اليوان يقترب من أعلى مستوى في تاريخه منذ 6 سنوات

الصين تحاول كبح ارتفاع اليوان بوضع أسعار استرشادية أقل من المتوقع

يقترب اليوان من أعلى مستوى له أمام عملات شركاء الصين التجاريين رغم محاولات البنك المركزي للبلاد إبطاء وتيرة صعوده بتحديد أسعار يومية أضعف من المتوقع.

ارتفعت نسخة مؤشر “بلومبرغ” من مؤشر الصين “آر إم بي” لنظام تداول النقد الأجنبي (CFETS RMB) بنسبة 0.2% إلى 102.5594 نقطة، مقترباً من أعلى مستوى تاريخي حتى الآن سجله في أغسطس 2015.

يستعد المؤشر، الذي يقيس حركة اليوان أمام عملات 24 شريكاً تجارياً للصين، للارتفاع لليوم الثالث على التوالي.

يعد صعود اليوان إشارة إلى أن المتعاملين يرون احتمال التدخل الرسمي بقوة في أسواق العملة احتمالاً ضعيفاً، في ضوء أن العملة الصينية تدعمها قوة الصادرات وتدفقات رأس المال.

حتى الآن، كانت إجراءات الصين التي تحاول كبح ارتفاع قيمة اليوان اجراءات محسوبة بدقة. فقد وضعت أسعارا استرشادية لليوان أقل من المتوقع على مدى أربعة أيام متتالية، وكذلك قامت لجنة تتشكل من اللاعبين الرئيسيين في أسواق العملة بتوجيه البنوك إلى الحد من المضاربة.

الضعف النسبي للعملات
ترتفع قيمة اليوان أمام سلة العملات بسبب الضعف النسبي للعملات الأخرى التي تضمها هذه السلة أمام الدولار الأمريكي.

تلقى الدولار الأمريكي دفعة بسبب المراهنة على تشديد السياسة النقدية بمعدل أسرع في الولايات المتحدة في أعقاب إعادة ترشيح جيروم باول رئيسا لبنك الاحتياطي الفيدرالي.

انخفضت قيمة الين الياباني، الذي يشكل ثالث أكبر الأوزان في نسخة “بلومبرغ” من مؤشر “آر إم بي” لنظام تداول النقد الأجنبي في الصين (CFETS RMB)، إلى أدنى مستوى له منذ عام 2017.

كون غوه، رئيس بحوث آسيا لدى “مجموعة أستراليا ونيوزيلاندا المصرفية” (Australia & New Zealand Banking Group) قال: “يتلقى اليوان دعما قوياً بسبب زيادة الفائض التجاري وقوة تدفق الاستثمارات بمحفظة الأوراق المالية مما يعني إن مؤشر نظام تداول النقد الأجنبي (CFETS RMB) سيواصل الارتفاع إذا استمرت قوة الدولار الأمريكي”.

تتوقع شركة “هوتشوانغ سيكيوريتيز” لتداول الأوراق المالية (Huachuang Securities) أن يتحول اتجاه حركة اليوان بعد أن يبلغ ذروة الارتفاع.

موجة الصعود
يو شانغ، رئيس تحليل الاقتصاد الكلي بالشركة، قال في مذكرة: إن موجة صعود العملة ربما تفقد قوتها الدافعة مع احتمال ضعف تدفق استثمارات محفظة الأوراق المالية بسبب زيادة تباين السياسة النقدية بين “الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي” و”بنك الشعب الصيني”.