المشتريات الإماراتي: الاقتصاد غير النفطي يكسر حاجز أقوى مستوى له في عامين

ارتفع مؤشر مدراء المشتريات الإماراتي الرئيسي PMI، الخاص بالإمارات،من 52.2 في شهر يونيو إلى 54.0 في يوليو، مشيرا إلى تحسن قوي في الأوضاع التجارية كان هو الأقوى في عامين.

يذكر أن مؤشر مدراء المشتريات الرئيسي PMI، التابع لـ IHS Markit، هو مؤشر مركب يُعدل موسميًا تم إعداده ليقدم نظرة عامة دقيقة على ظروف التشغيل في اقتصاد القطاع الخاص غير المنتج للنفط.

كما انتعش معدل نمو الاقتصاد غير المنتج للنفط الإماراتي في شهر يوليو ووصل إلى أقوى مستوى له في عامين بالضبط مع استمرار الطلب في التعافي من جائحة كورونا.

وأدى الارتفاع الحاد في الطلبات الجديدة إلى زيادة الضغط على الطاقة الإنتاجية والتوسع الملحوظ في الإنتاج، في حين ارتفع التوظيف بأسرع معدل منذ شهر يناير 2019.

وفي الوقت نفسه، أدى التأخير في الشحنات القادمة من آسيا، إلى أسوأ إطالة لمواعيد تسليم الموردين منذ شهر أبريل 2020، وساهم في زيادة أسرع في تكاليف مستلزمات الإنتاج.

كما ارتفعا مؤشرا الإنتاج والطلبات الجديدة في شهر يوليو، إلى أعلى مستوياتهما منذ شهر يوليو 2019، وكان الارتفاع الأخير في الطلبات الجديدة هو الثامن في تسعة أشهر، حيث أفادت الشركات بتحقق مزيد من التعافي في الطلب مع تخفيف قيود كوفيد19.

من جانبه، قال ديفد أوين، الباحث الاقتصادي في مجموعة IHS Markit “شهد القطاع غير المنتج للنفط في الإمارات بداية قوية للربع الثالث من العام، حيث شهدت الشركات أكبر ارتفاع في الطلبات الجديدة منذ عامين وسط ارتفاع المبيعات المحلية وتعزيز الثقة في السوق. وقد ارتفع الإنتاج تماشياً مع هذا التوسع، لكنه لم يكن كافياً لتغطية الأعمال المعلقة التي زادت إلى أقصى حدٍ لها في 16 شهرًا.

ومع ذلك، أدت الإجراءات المستمرة في أنحاء أخرى من العالم إلى انخفاضٍ ثالث على التوالي في مبيعات الصادرات خلال شهر يوليو، وتحولت الشركات بشكل متزايد إلى العملاء المحليين للمساعدة في تعافي الأعمال الجديدة.

وأثرت إجراءات الإغلاق أيضا على إمدادات مستلزمات الإنتاج في بداية الربع الثالث، لا سيما من آسيا حيث يؤدي تزايد حالات كورونا إلى تشديد القيود.

وعلى وجه التحديد، أفادت الشركات الإماراتية بأنها شهدت ثاني أسوأ إطالة لمواعيد التسليم في تاريخ الدراسة، بعد تلك التي سُجلت في شهر أبريل 2020.

في الوقت ذاته، توسع الإنتاج بمعدل أسرع بكثير مما كان عليه في شهر يونيو، وربطت الشركات بينه وبين ارتفاع الطلب وأعمال المشروعات وطرح منتجات وخدمات جديدة. على الرغم من ذلك، أدى النمو الحاد في الطلبات الجديدة والتأخر في تسليم مستلزمات الإنتاج إلى زيادة متجددة في الأعمال المتراكمة كانت الأكثر قوة في 16 شهرا.

وأشارت بيانات شهر يوليو أيضًا إلى زيادة في التوظيف، والتي ربطها المتحدثون غالبا بالجهود المبذولة لتوسيع أقسام المبيعات.

 

وفي حين كان معدل خلق الوظائف هامشيًا، إلا أنه كان الأسرع منذ شهر يناير 2019. كما وسعت الشركات نشاطها الشرائي في شهر يوليو، بعد انخفاض طفيف في شهر يونيو.

كما ظلت التوقعات للنشاط غير المنتج للنفط في المستقبل إيجابية في شهر يوليو. وتطلعت غالبية الشركات إلى أن يساعد تخفيف قيود فيروس كورونا ومعرض إكسبو دبي في وقت لاحق من هذا العام، على تحسين الظروف الاقتصادية. ومع ذلك، ولأول مرة منذ ثمانية أشهر، تراجعت توقعات الشركات إجمالاً منذ فترة الدراسة السابقة.