إنسحاب رجال الإطفاء من أكبر حرائق الولايات المتحدة منذ قرن كامل

أجبر حريق مستمر بمنطقة غابات شاسعة مازال بدون سيطرة في معظمه منذ أكثر من أسبوع في جنوب ولاية أوريغون، رجال الإطفاء على التراجع لليوم الرابع على التوالي حيث اتسع نطاقه ليصبح خامس أكبر حريق في الولاية منذ أكثر من قرن وذلك وفقا لما ذكره مسؤولو الغابات يوم الجمعة. مما أدى إلى احتراق أكثر من 240 ألف فدان منذ أن بدأ قبل 10 أيام في جنوب ولاية أوريغون. مما يعني أن الحريق كان معدل انتشاره حوالي /24/ ألف فدان في اليوم في المتوسط، أو ما يزيد قليلاً عن ألف فدان كل ساعة، ما يعادل حرق ملعب كرة قدم كل /5/ ثوانٍ لمدة 10 أيام.

وأتى حريق بوتليغ وهو الأكبر من بين عشرات حرائق الغابات التي اشتعلت في غرب الولايات المتحدة على أكثر من 241000 فدان – وهي مساحة تزيد عن مساحة مدينة نيويورك.

ومن المفارقات أن الدخان الكثيف الذي يغطي معظم المنطقة من الحرائق قد يعمل على التخفيف قليلا من حدة تأثير موجة حارة أخرى متوقعة في مطلع هذا الأسبوع في جبال روكي التي تمتد إلى أجزاء من مونتانا وأيداهو ووايومنج ويوتا وكولورادو.

ويحتدم حريق بوتليغ بفعل الأخشاب والأغصان الجافة في غابة فريمونت وينيما الوطنية وحولها منذ اندلاعه في 6 يوليو تموز بالقرب من منطقة كلاماث فولز على بعد نحو 250 ميلا (400 كم) جنوبي بورتلاند. ومازال التحقيق جاريا لمعرفة سبب الحريق.

وقالت السلطات إن النيران دمرت ما لا يقل عن 21 منزلا و 54 مبنى آخر. وأدرجت إدارة الغابات بولاية أوريغون يوم الجمعة أكثر من 5000 منزل على أنها مهددة بزيادة بحوالي 3000 عن اليوم السابق.

وقال ماركوس كوفمان المتحدث باسم الإدارة إن هذا الرقم يمثل عددا أكبر من المجتمعات التي يحتمل أن تكون عرضة للأذى مع اتساع نطاق الحريق. ومع ذلك، كان هناك عدد أقل من المساكن العرضة لخطر مباشر خاصة على طول الجانب الجنوبي للحريق حيث حققت أطقم مكافحة الحرائق نجاحا أكبر.

وأقامت فرق مكافحة الحرائق خطوط احتواء حول 7% من محيط الحريق. لكن المسؤولين قالوا إن اتساع الحرائق الشديدة والتي أججها انخفاض الرطوبة والنباتات الجافة والرياح العاصفة، أجبر رجال الإطفاء على الانسحاب من الأطراف الرئيسية للحريق لليوم الرابع على التوالي يوم الجمعة.