وجه المهندس حسن الخطيب، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، بسرعة دراسة المقترحات المقدمة والمتعلقة بتيسير الإجراءات الجمركية وخفض التكاليف، وتفعيل آليات التواصل المباشر مع المتعاملين من خلال لجان عمل مشتركة تضم ممثلين عن جميع الجهات المعنية.
وأشار الوزير خلال تفقده لعدد من الجهات المعنية بالإفراج الجمركي في الإسكندرية إلى أن الإجراء يهدف إلى صياغة حلول عملية قابلة للتنفيذ تراعي طبيعة العمل داخل الموانئ، مما يسهم في تحسين تجربة المتعاملين ورفع مستوى رضاهم عن الخدمات المقدمة.
أكد الخطيب على أهمية استمرار تطوير منظومة الإفراج الجمركي، مشيراً إلى أن قرار مجلس الوزراء رقم (19) ينص على أن تعمل جميع الجهات القائمة على منظومة الإفراج الجمركي طوال أيام الأسبوع، بما في ذلك العطلات الأسبوعية والإجازات الرسمية، بنظام الورديات.
وأوضح الوزير أن هذا القرار يعد جزءًا من المرحلة الأولى ضمن مجموعة من المراحل المتكاملة بهدف تقليل زمن الإفراج الجمركي بنسبة تصل إلى 75%، ليصل إلى زمن إفراج لا يتجاوز يومي عمل فقط بنهاية عام 2026.
وأشار إلى الاتفاق مع وزارة المالية على 29 إجراءً لتحسين إجراءات الإفراج الجمركي، وتعزيز كفاءة الفحص، وتيسير حركة التجارة، ما يسهم في تقليل الوقت والتكلفة على المتعاملين.
وقال إن هذه الإجراءات تهدف ذلك إلى تخفيض تكاليف الاستيراد والتصدير وتعزيز تنافسية المنتجات المصرية في الأسواق العالمية.
وأشار الوزير، إلي امتلاك مصر مزايا جغرافية استراتيجية يجب استغلالها بكفاءة عالية لتحقيق هدفها بأن تكون ضمن أفضل 50 دولة في التجارة العالمية خلال العامين القادمين، وضمن أفضل 20 دولة بحلول عام 2030.
وأكد وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، علي أن القيادة السياسية توفر دعماً كاملاً ومستداماً لتحقيق هذه الإصلاحات.
وشدد الخطيب على ضرورة التنسيق الكامل بين وزارة المالية، مصلحة الجمارك، وزارة النقل، وجميع الجهات المعنية بمنظومة الإفراج الجمركي، والعمل بشكل تكاملي لتحقيق أهداف التطوير والإصلاح.
واستمع الوزير خلال الزيارة إلى شرح من اللواء بحري أحمد عبد المعطي حواش، رئيس هيئة ميناء الإسكندرية، حول الجهود المبذولة لتحقيق أعلى معدلات تداول للبضائع. وقد سجل ميناء الإسكندرية رقماً قياسيًا في عام 2024 بتداول 74.5 مليون طن من البضائع، ما يمثل نحو 60% من حجم التجارة الخارجية لمصر.
وتضمنت جولة الوزير التفقدية زيارة مركز الخدمات اللوجستية، مباني لجان الفحص المشترك بمحطة “تحيا مصر” متعددة الأغراض، وشركة الإسكندرية لتداول الحاويات، ومنظومة “نافذة” الإلكترونية. وأكد على ضرورة تعزيز التحول الرقمي وتسهيل الإجراءات.
كما استمع الوزير خلال الجولة إلى آراء ومقترحات المستخلصين الجمركيين والعاملين في الجهات الرقابية، مؤكدًا أهمية هذه الآراء في تعزيز كفاءة المنظومة، وخدمة المتعاملين، وتحقيق جودة المنتجات المتداولة في الأسواق.