محللون يتوقعون تثبيت سعر الفائدة للسيطرة على العجز.. وآخرون يرجحون الرفع لكبح التضخم

"السويفي": نتوقع تثبيت الفائدة.. والقرار التقليدى يتمثل فى ارتفاع 2%

تباينت توقعات محللون ومديرو خزانة ببعض البنوك بشأن قرار لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي الخميس المقبل .

وأبقى البنك المركزى الإجتماع الماضى في أغسطس على أسعار الفائدة للإيداع والإقراض دون تغيير عند 11.25% على الإيداع، و12.25% للإقراض وذلك للمرة الثانية على التوالي.

أرتفع معدل التضـخم السنوي إلى 15.3% في أغسطس الماضى مقابل 6.4% لنفس الشهـر من 2021.

وبلغت الزيادة فى معدل التضخم خلال أغسطس على أساس شهرى 0.5% مقارنة بشهر يوليو السابق .

قالت رضوى السويفي رئيس قسم البحوث بشركة الأهلي فاروس لتداول الأوراق المالية: نتمني قيام البنك المركزي باتخاذ مسار غير تقليدي أى يتخذ قرار بتثبيت أسعار الفائدة خلال اجتماع لجنة السياسة النقدية غدًا الخميس .

وأوضحت أن قرار تثبيت الفائدة يساهم فى عدم الضغط على الموازنة العامة مع الهدوء في أسعار السلع العالمية بشكل نسبي وسريان التضخم في مسار محدد .

توقعت السويفي أن يبدأ التضخم في الانحسار بداية أبريل 2023، ولذلك فتثبيت أسعار الفائدة يكون بهدف دعم عجلة الانتاج ودعم للموازنة العامة للدولة.

وتري أن رفع اسعار الفائدة في تلك المرحلة مكتسباته رفع الضغط عن العملة من خلال اجتذاب أموال ساخنة وهو المسار التي أعلنت الدولة العزوف عنه في المستقبل.

وعلى الرغم من رؤية السويفي إلا أنها لم تستبعد أن يتجه البنك المركزي للخيار التقليدي لرفع أسعار الفائدة 200 نقطة أساس خلال اجتماعه الخميس المقبل، وخاصة في حالة اتخاذ خطوات فيما يخص مرونة أسعار الصرف قبل موعد الاجتماع.

وتوقعت السويفي استمرار معدل التضخم في حدود 14-16% على أن ينحسر في ابريل 2023.

وتوقعت بحوث شركة إتش سي للأوراق المالية والاستثمار، أن يرفع البنك المركزي سعر الفائدة 100 نقطة أساس في اجتماع لجنة السياسة النقدية غدا ، و100 نقطة أساس أخرى في الاجتماع التالي له في 3 نوفمبر المقبل.

ورفع البنك المركزي أسعار الفائدة هذا العام بمجموع 3%، منها 1% خلال اجتماع طارئ للجنة في 21 مارس الماضي، و2% في 19 مايو الماضي.

“بدير”: رفع الفائدة 100 نقطة أساس القرار الأرجح لدعم قيمة الجنيه

وقالت هبة منير، محلل الاقتصاد الكلي بشركة إتش سي: “نعتقد أن رفع سعر الفائدة بمقدار 200 نقطة أساس يعد مناسبا لامتصاص الضغوط الحالية”.

أضافت أنه في الوقت الحالي، قد تفضل لجنة السياسة النقدية رفع أسعار الفائدة على الإيداع والإقراض لليلة واحدة تدريجيًا بمقدار 100 نقطة أساس في الاجتماع القادم، ثم رفعها بمقدار 100 نقطة أساس أخرى في الاجتماع التالي له.

وذكرت أن نسبة التضخم السنوي في أغسطس تعد الأعلى منذ مايو 2019، متأثرة بتسعير السلع الأساسية المستوردة عند سعر صرف أعلى، بالاضافة إلى اختناقات العرض الأمر الذي ساهم في ارتفاع التضخم، والذي يعد أعلى من مستهدف التضخم لدى البنك المركزي المعلن مسبقًا عند 7% (+/- 2% للربع الرابع من عام 2022).

وتابعت: “نتوقع أن يصل التضخم إلى متوسط 14.3% بنهاية العام الجاري”

من جانبها توقعت منى بدير محلل مالى بأحد البنوك أن يرفع البنك المركزى الفائدة من 200 إلى 300 نقطة بنهاية السنة على أن تبلغ الزيادة فى الفائدة فى اجتماع غدًا الخميس 100 نقطة.

أوضحت أنه كلما زادت حدة وتيرة انخفاض الجنيه واقترب توقيع مصر الاتفاق مع صندوق النقد الدولى سيكون هناك ارتفاعات فى الفائدة.

أرجعت أيضا أسباب احتمالية إقدام البنك المركزى على رفع الفائدة للرغبة فى الحفاظ على فروق سعر الفائدة خاصة بالتزامن مع توقعات رفع الاحتياطى الفيدرالى لاسعار الفائدة أكبر من 0.75% .

وتوقعت بدير سرعة انخفاض وتيرة خفض الجنيه بنهاية العام الحالى ليصل إلى مستوياته العادلة التى قدرتها بحوث البنك بين 20.6 جنيه و21 جنيه.

توقعت بدير أن يسجل التضخم معدلات بين 14-15% فى الربع الأخير من العام الحالى .

أستبعدت بدير أن يتم طرح شهادات مرتفعة العائد بالبنوك العامة بأسعار فائدة بين 18 إلى 20% ، نظرا لأن الزيادة فى الفائدة تضغط بشكل كبيرعلى التكلفة بالبنوك وكذلك ربحيتها .

تابعت : فى حالة سرعة وتيرة رفع الفائدة من الممكن أن تصل الفوائد بالسوق خلال عام 2023 لمعدل 17% وهى بالفعل مستويات قريبة من أسعار الشهادات المرتفعة التى تم اطلاقها من قبل .

وقال مسئول خزانة بأحد البنوك العامة أن ارتفاع معدلات التضخم وتوجيه الفيدرالى الأمريكى سياساته للتشدد والاستمرارعلى ذلك يرفع احتمالية رفع البنك المركزى الفائدة لمعدلات أكبر.

توقع أن تصل الزيادة فى الفائدة خلال اجتماع غدًا 1% ، خاصة أن المستويات الراهنة تجاوزت مستهدفات المركزى للربع الأخير من العام الحالى .

وأضاف أن الانخفاض فى قيمة الجنيه والمتوقع استمراره خلال الفترة المقبلة يزيد من أهمية دعم قيمة العملة المحلية عبر زيادة معدل الفائدة عليها ، خاصة أن أغلب البنوك المركزية تنتهج سياسة نقدية متشددة.