صندوق النقد: المفاوضات مع مصر مستمرة والأمور تتقدم حسب الجدول الموضوع

قال الدكتور جهاد أزعور، مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي، إن مفاوضات الحصول على تمويل جديد مستمرة مع مصر والأمور تتقدم حسب الجدول الموضوع.

أضاف في مقابلة مع “العربية”، أنه بعد التوصل في أبريل إلى اتفاق مع لبنان، هناك مجموعة من الإجراءات التي يجب على الحكومة الإسراع في اتخاذها ليتم عرض هذا البرنامج على إدارة الصندوق, كما قد بدأت المفاوضات مع تونس خلال الأشهر الماضية وهي مستمرة وعلى تقدم.

ولفت إلى أن ارتفاع أسعار الفوائد مرتبط بقفزات التضخم، لذلك السياسات النقدية للبنوك المركزية تلجأ لرفع الفوائد للحد من التضخم، و”هو أولوية لجميع البلدان بما فيها دول المنطقة.. بالتالي لا بد من اتخاذ إجراءات أخرى مكملة، فعلى الصعيد الاجتماعي يجب اتخاذ إجراءات لحماية الأكثر ضعفاً من خلال سياسة دعم هادفة، وعلى الصعيد الاقتصادي، العمل على خفض مستويات العجز وتأثيرها على المديونية”.

وأضاف: “ارتفاع مستويات الفوائد للدول التي تعتمد على الإصدارات الخارجية، سيكون له انعكاس على كلفة المديونية، لذلك من الضروري التحوط لهذا النوع من المخاطر عبر الإصلاحات الاقتصادية والمالية التي تساهم في خفض الحاجة إلى التمويل وتحافظ على الاستقرار المالي والاقتصادي”.

وتابع: “لا شك أن هذا العام كان عام صدمات متعددة، منها الحرب على أوكرانيا وارتفاع كلفة الطاقة والمواد الأولية، لكن هناك بلدان بالمنطقة أوضاعها المالية ستتحسن، كالدول المصدرة للنفط، إذ من المتوقع أن تكون هناك فوائض تفوق التريليون دولار في السنوات الأربع أو الخمس القادمة. أما بقية البلدان فتنقسم إلى جزأين: تلك التي تعتمد على التمويل من خلال الأسواق المالية، والتي عليها التحوط لمخاطر ارتفاع الفائدة، لكننا نرى أن القدرة التمويلية لا تزال قائمة، وهناك بلدان عليها تسريع عملية الإصلاح بسبب ارتفاع الدولار والفوائد لتستطيع الحفاظ على الاستقرار الاقتصادي”.

وحول مستويات التضخم في دول الخليج، أكد مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي، أنها أقل مما هي عليه في الدول الأخرى، نظراً لبنية السلة الاستهلاكية، لكن مع الارتفاع العالمي للتضخم من الضروري تكيُف السياسات النقدية للمحافظة على مستويات مقبولة من الأسعار.

وتابع: “من ناحية أخرى، السياسات التي انتهجت خلال السنوات الماضية لجهة تنويع مصادر الدخل، تعد خطوات في الاتجاه الصحيح، ومن الضروري الاستمرار فيها وتعميقها ليكون الاقتصاد أقل اعتماداً على الطاقة”.

المصدر: العربية