ارتفاع أسعار البنزين بعد وقف دعمه من المصرف المركزي في لبنان

سجلت أسعار البنزين في لبنان اليوم (الاثنين) ارتفاعا بعد ما أوقف المصرف المركزي دعمه لتكلفة وارداته.

وبلغ سعر صفيحة البنزين البالغة 20 لترا، بحسب جدول وزارة الطاقة، 638 ألف ليرة (ما يعادل 18 دولارا بحسب سعر الصرف في السوق السوداء)، ليسجل ارتفاعاً بقيمة 20 ألف ليرة عن أسعار يوم أمس (الأحد).

وأوضح عضو نقابة أصحاب محطات المحروقات جورج البراكس، في تصريحات أن جدول أسعار البنزين الصادر عن وزارة الطاقة تضمن رفع الدعم بشكل كامل عن البنزين، والذي كان يتم عبر منصة “صيرفة” التابعة للمصرف المركزي.

وقال أحد المدراء في المصرف المركزي لوكالة أنباء ((شينخوا)) إن المصرف أوقف دعمه للبنزين كليا، مشيرا إلى أنه كان قد بدأ قبل مدة بتقليص الدعم لاستيراده من خلال توفير العملة الأجنبية للموردين بسعر أدنى من أسعار السوق السوداء.

وأضاف أن قرار المصرف يأتي تلافيا لاستمرار استنزاف الاحتياطي من العملات الأجنبية.

ويأتي وقف هذا الدعم في إطار سياسة حكومية لتقليص النفقات وسط أزمة مالية واقتصادية قاسية تضرب البلاد.

وكان المصرف المركزي يؤمن 55 بالمائة من دولارات الاستيراد للشركات النفطية على سعر “منصة صيرفة”، الذي بلغ اليوم 28 ألف و400 ليرة لبنانية، فيما تشتري الشركات ال45 بالمائة الباقية من الدولارات من السوق السوداء، حيث سجل سعر صرف الدولار اليوم 35 ألفا و600 ليرة.

وتسبب تراجع احتياطي العملات الأجنبية لدى المصرف المركزي في عدم توفر النقد للاستيراد، ما دفع الحكومة إلى تقليص الدعم تدريجيا عن الوقود على مدى الأشهر الماضية وصولا إلى وقفه.

ومن شأن عجز المصرف المركزي عن تأمين الدولار للمستوردين أن يدفعهم إلى تأمين احتياجاتهم للاستيراد من السوق الموازية، مما يزيد، بحسب الخبراء، من الضغوط على الليرة اللبنانية ويرفع أسعار السلع.

وفي ظل عدم توحيد سعر صرف الدولار الأمريكي في لبنان، يشهد سوق الصرف أربعة أسعار للدولار، حيث يبلغ سعر الصرف الرسمي 1515 ليرة، فيما يصرف دولار الوديعة المصرفية بقيمة 8 آلاف ليرة، وبأكثر من 28 ألفا على منصة “صيرفة”، ويتجاوز 35 ألفا في السوق السوداء.

ويعاني لبنان منذ عام 2019 من أزمة مالية واقتصادية حادة تجسدت في شح العملة الأجنبية وانهيار قيمة الليرة اللبنانية وفرض قيود على سحب الودائع المصرفية وتوقف الحكومة عن سداد الديون الخارجية والداخلية وارتفاع معدلات الفقر والبطالة والتضخم ونقص الوقود والأدوية وحليب الأطفال، وصنفها البنك الدولي من بين الأسوأ في العالم منذ منتصف القرن الماضي.