اقتصاد تركيا ينمو بنسبة 7% في الربع الأول من 2022

قال نور الدين نبطي وزير المالية التركي اليوم الاثنين 30 مايو إن المؤشرات الأولية تظهر أن نمو الاقتصاد التركي بلغ 7% في الربع الأول من العام الجاري، مؤكدًا من جديد قناعته بأن ارتفاع التضخم في البلاد مؤقت.

وفي كلمة ألقاها خلال اجتماع اتحاد البنوك، قال نبطي إن القطاع المصرفي قادر على مواجهة الصدمات المحتملة.

وارتفع معدل التضخم السنوي إلى نحو 70% في أبريل، وتشير التوقعات إلى أنه سيظل مرتفعا حتى نهاية العام.

ونما الاقتصاد التركي أكثر في الربع الأخير من العام الماضي بوتيرة أكبر من المتوقَّع، مدعوماً بارتفاع الاستهلاك المحلي والصادرات.

وارتفع الناتج المحلي الإجمالي بـ 9.1% خلال الفترة من أكتوبر إلى ديسمبر الماضيين مقارنة بالعام السابق، متجاوزاً متوسط التقدير البالغ 9%، وذلك بحسب نتائج استطلاع للمحللين أجرته “بلومبرغ”.

وتستعد تركيا لتحقيق أعلى معدل نمو بين دول مجموعة العشرين في الوقت الذي تهدد الأسعار الانتعاش.

قالت وكالة الإحصاء الحكومية التركية، إنَّ النمو للعام بأكمله بلغ 11%، مما يجعل تركيا الدولة الأسرع نمواً بين دول مجموعة العشرين في الربع الأخير وخلال عام 2021 بأكمله.

تسارعت وتيرة تعافي تركيا من جائحة فيروس كورونا في النصف الأول من العام الماضي، وحافظت على الزخم بفضل الصادرات القوية.

وخفضت وكالة “فيتش” تصنيف تركيا الائتماني السيادي إلى الدرجة غير الاستثمارية، ورجعت ذلك إلى عوامل عدة، من بينها عدم قدرة الدولة على مواجهة التضخم المرتفع.

خفضت الوكالة تصنيف تركيا إلى “B+” من “BB-” مع نظرة مستقبلية سلبية. ويأتي تصنيف تركيا أقل بأربع درجات من الدرجة الاستثمارية متساوياً مع تصنيف مصر والبحرين الائتماني .

وقالت وكالة “فيتش” في بيان: “سياسة تركيا النقدية التوسعية (متضمنة معدلات فائدة حقيقية سلبية بشكل كبير) يمكنها ترسيخ صعود التضخم إلى مستويات مرتفعة وزيادة تعرض المالية العامة لانخفاض سعر الصرف والتضخم، ما يؤثر في النهاية في ثقة الأعمال محلياً، ويُعيد إشعال الضغوط على الاحتياطيات الأجنبية”.

بدأ البنك المركزي التركي خفض أسعار الفائدة العام الماضي تحت ضغط من الرئيس رجب طيب أردوغان، في الوقت الذي اتجه فيه معظم الأسواق الناشئة في مسار معاكس من أجل حماية عملاتها من ضغوط ارتفاع الأسعار العالمية. وخفضت السلطات النقدية معدل الفائدة القياسية بإجمالي 500 نقطة أساس في 4 اجتماعات حتى ديسمبر الماضي، ما زاد مؤشرات المخاطر، إذ وصلت عقود المقايضات للتحوط من التخلف عن السداد إلى أعلى مستوياتها منذ سنوات عدة.