وزير المالية التركي : التضخم في تركيا سينخفض إلى خانة الآحاد منتصف عام 2023

قال وزير المالية التركي نور الدين النبطي اليوم السبت إن التضخم في تركيا سينخفض إلى خانة الآحاد بحلول موعد الانتخابات الرئاسية والبرلمانية المقرر إجراؤها في منتصف عام 2023 بعد أن قفز إلى أعلى مستوى في 19 عاما عند 36% في ديسمبر.

وفي حديثه إلى رؤساء المنظمات غير الحكومية في إسطنبول، قال النبطي أيضًا إن تحويل حيازات النقد الأجنبي إلى الليرة التركية سيتسارع في الأسابيع المقبلة.

وأضاف أنه حتى الجمعة، تم إيداع أكثر من 131 مليار ليرة في حسابات بموجب مخطط حكومي يحمي الودائع بالليرة من انخفاض قيمة العملات الأجنبية.

وارتفع معدل التضخم السنوي في تركيا إلى أعلى مستوى خلال 19 عاما، مما يؤكد الاضطراب المالي في البلاد والقلق بشأن سياسات الرئيس.

وارتفعت الأسعار بأكثر من 36 في المئة في ديسمبر ، إذ استهلكت تكلفة النقل والطعام والسلع الأساسية الأخرى ميزانيات الأسرة.

وترفع معظم البنوك المركزية أسعار الفائدة للمساعدة في تهدئة التضخم، لكن تركيا ذهبت في الاتجاه الآخر.

وأدى ذلك إلى انهيار قيمة الليرة، بعد أن أعطى الرئيس رجب طيب إردوغان الأولوية للصادرات على استقرار العملة.

وفقدت الليرة 44 % من قيمتها مقابل الدولار العام الماضي، وهبطت مرة أخرى 5 %الاثنين قبل أن تتعافى وتظل ثابتة.

ورفض الرئيس التركي رجب طيب إردوغان الذي بدل وزير المالية وعين محله نائبه نور الدين نباتي، أي تغيير في سياسته الاقتصادي رغم أنها تثير ريبة الأسواق.

ولا يزال إردوغان يدعو إلى دعم الإنتاج والصادرات من خلال خفض معدلات الفائدة، معتبرا على خلاف النظريات الاقتصادية التقليدية أن نسب الفوائد المرتفعة تساهم في ارتفاع الأسعار.

وإزاء التخفيض الجديد المرتقب لنسب الفوائد ديسمبر الماضى، أعلنت وكالة “فيتش” للتصنيف الائتماني  خفض توقعاتها بشأن الدين السيادي التركي من “مستقر” إلى “سلبي”.

وبناءً على رغبة إردوغان، خفّض البنك المركزي التركي، المستقلّ رسمياً، سعر الفائدة الرئيسي في نوفمبر من 16% إلى 15%، للمرة الثالثة في أقلّ من شهرين، ما يهدد بزيادة التضخم.

و أعلن البنك المركزي أنه تدخل لوقف تدهور الليرة التركية من خلال بيع قسم من احتياطاته بالدولار، من غير أن ينجح في وقف تراجع العملة الوطنية.

العربية :