فى مسح “اسكوا”: المشروعات الضخمة واستعادة السياحة تدعم النظرة الإيجابية للاقتصاد المصري

تحسن ملحوظ فى الميزان التجاري بمصر .. وخفض معدل البطالة عربيًا لـ 26 % عام 2023

توقعت لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا “أسكوا”، أمس ، أن تكون الآفاق الاقتصادية للمنطقة العربية إيجابية وأن تشهد انتعاشا اقتصاديا في عامي 2022 و2023.

وقالت “اسكوا” أنه فى عام 2022 سيستمر النمو فى مصر بدعم النظرة الإيجابية مدفوعًا بالنمو فى التصنيع وزيادة الاستثمارات العامة وبناء المشروعات الضخمة واستعادة مستوي السياحة وعمليات استخراج الغاز.

أشارت إلي أنه فى عام 2023 من المتوقع أن يستمر نمو الاقتصاد للمستويات المستهدفة مع انخفاض التضخم .

وذكر المسح أنه من المتوقع أن تشهد البلدان ذات الدخل المتوسط ومنها مصر ارتفاعًا ملحوظًا فى تحسن الميزان التجاري كما هو متوقع للصادرات بنمو 6.9 % عام 2022 و 5 % فى عام 2023.

أما الواردات فى البلدان متوسطة الدخل فمن المتوقع أن تزداد بوتيرة أقل بكثير تبلغ 3.1 % عام 2022 و 2.1 % فى عام 2023.

ووفقا للمسح من المتوقع أن تظل البلدان الرئيسية شركاء تجاريين بأكثر من نصف إجمالي الصادرات للدول العربية .

توقعت “أسكوا” أن تواصل مصر خفض عجز المالية العامة ونسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي خلال عامي 2022 و 2023.

وذكرت أن التحسن في وضع الديون يعكس التزام مصر بدعم صندوق النقد الدولي لبرنامج الإصلاحات.

وتوقعت اللجنة أن يرتفع الناتج المحلي الإجمالي للمنطقة بنسبة 3.7 % في 2022 و3.6 % في 2023.

وأشارت الى أن وتيرة الانتعاش ستختلف بين البلدان بحسب سرعة حملات التلقيح ضد فيروس (كورونا المستجد – كوفيد19) والعائدات من النفط والسياحة وحجم التحويلات المالية وتدفقات المساعدات الانمائية.

وأضافت اللجنة أن توقعاتها اعتمدت على سيناريوهين أحدهما محافظ والآخر متفاءل, موضحة أن الأول يفترض استمرار وتيرة التطعيم على بطئها ومع متوسط سعر النفط 60 دولارا للبرميل فيما يفترض الثاني تقدم حملات التطعيم وارتفاع الطلب على النفط عالميا وأن يكون متوسط سعر النفط 80 دولارا للبرميل.

ومن المتوقع أن تنخفض معدلات الفقر في المنطقة العربية من 27 % من مجموع السكان في 2021 الى نحو 26 % في 2023 مع استمرار وجود تفاوت بين مجموعات البلدان، ومع ذلك ستظل معدلات البطالة في المنطقة من أعلى المعدلات في العالم لاسيما بين النساء والشباب رغم التوقع بانخفاضها لتصل نسبتها الى 10.7 % في 2023 بعد أن كانت 11.8 % في 2021.

يشير المسح إلى أنه من المتوقع أن ينمو الناتج المحلي الإجمالي في البلدان المتأثرة بالنزاعات بنسبة قد تصل الى 4.5 % في 2022 و6.9 % في 2023 غير أن هذه التوقعات قد تتأثر بشدة من تداعيات المتحور الجديد لفيروس كورونا (أوميكرون) في ضوء ضعف القدرة على التعامل مع الأزمات الصحية الطارئة لتحقق معدلات نمو لا تزيد على 2.8 % في 2022 وذلك قبل أن تستعيد عافيتها مجددا في 2023 لتصل معدلات النمو فيها الى 6.4 %.

يقدم مسح التطورات الاقتصادية والاجتماعية في المنطقة العربية الذي تصدره (اسكوا) سنويا تحليلا لآخر التطورات الاجتماعية والاقتصادية ويهدف الى دعم جهود الدول الأعضاء في إصلاح المؤسسات الاقتصادية ووضع سياسات قائمة على الأدلة وتنفيذها وتحسين عملية التخطيط الاقتصادي دعما لتحقيق تنمية مستدامة وشاملة للجميع.