حوار.. “طلبات مارت مصر” تخطط للتوسع في الزقازيق وبورسعيد والإسماعيلية ودمنهور

الرهان الحقيقي فى نقل المستخدم من استعمال الهاتف للطلب الي التكنولوجيا

تري شركة “طلبات” ان تغيير نمط المستخدم لاستخدام “طلبات مارت” من أبرز التحديات التى تواجهها والتى وصفتها بالمنافسة الحقيقية فى السوق , نقل المستخدم من استعمال الهاتف فى الطلبات إلي استخدام التكنولوجيا يفتح فرص نمو عديدة للشركة التى لديها الخبرات اللازمة فى مصر منذ تدشين خدمات “أطلب” .

حاورت “كابيتال” محمد سكينة مدير عام طلبات مارت مصر لعرض استراتيجية الشركة خلال العام الجديد وبعد مرور نحو عام على إطلاق خدمات توصيل البقالة فى مصر . وفيما يلى نص الحوار.

كابيتال: ما أهم محاور استراتيجية “طلبات مارت” لتطوير الخدمة فى السوق المصري؟

سكينة: تعتبر طلبات مارت بداية فكرة التجارة السريعة في مصر التي تدعمها متاجرنا المظلمة ذات الموقع الاستراتيجي في جميع أنحاء البلاد لمساعدتنا على الوفاء بوعدنا لتوصيل المنتجات للمنزل في غضون 20 دقيقة فقط، وهذا يعتبر نموذج جديد تمامًا لم يكن موجودًا في مصر من قبل، ونحن فخورون بكوننا من أوائل الرواد في مجال التجارة الإلكترونية السريعة بشكل عام وفي مجال منتجات البقالة الإلكترونية بشكل خاص وسنعمل على إحداث مزيد من التغيير في السوق المصري.

وقال: تتمثل استراتيجيتنا في تزويد المستهلكين المصريين بتجربة تسوق فائقة السرعة وموثوقة عبر الإنترنت لشراء منتجات البقالة حيث ينصب كامل تركيزنا على العملاء، ونعتبر تعزيز تجربة عملائنا في صميم استراتيجياتنا المستقبلية، والتكنولوجيا التي ترتكز عليها متاجرنا المظلمة قد تم بناؤها بالفعل لتلبية احتياجات الراحة بشكل غير مسبوق، فنحن في طليعة صناعة التكنولوجيا في مصر.

أضاف سكينة: أيضا نبذل جهدًا كبيرًا في المناطق والمدن البعيدة غير المخدومة بشكل كافي او بالأدق بشكل صحيح، نحن نفخر بما وصلنا إليه في غضون عام تقريبًا بعد الإطلاق، فأصبحنا قادرين على تغطية جميع أنحاء القاهرة والجيزة، والتوسع في الإسكندرية والمنصورة وطنطا.

كابيتال: قمت بقيادة شركة تي مارت في الامارات قبل الانتقال الي مصر, ما هي في رأيك أهم الاختلافات بين السوقين؟

سكينة: العمل في السوق الإماراتي كان ممتعاً للغاية كون السوق الإماراتي من أكثر الاسواق تطوراً في التسوق الإلكتروني, نوعية التحديات التي نواجهها كانت مختلفة وأغلبها يتمحور حول تقديم مستوى خدمة يتماشى مع احتياجات وتوقعات السوق ومع مستوى المنافسين.

مصر أحد أهم أسواق الشرق الأوسط فى معدلات الاستهلاك والقوة الشرائية

قال : السوق المصري سريع النمو جداً مقارنة بالأسواق الاخرى, كما أن السوق المصري معتاد على استخدام التليفون للطلب منذ سنين طويلة وذلك يجعل تغيير نمط السلوك لاستخدام طرق التجارة الإلكترونية صعب، وذلك يتطلب الكثير من الجهد لتوعية العملاء ولتوعية الموردين بطبيعة وفوائد التسوق الإلكتروني, كما أن سلسلة الإمدادات في السوق المصري تحتاج إلى الكثير من التخطيط بحكم الحجم الجغرافي لمصر.

كابيتال: بعد حوالي عام من بدء تقديم الخدمة في مصر.. ما هو تقييمك للخدمة.. و كم يبلغ معدل نمو عمل الخدمة فى السوق المصري؟

سكينة: خدمة t-mart تقدم تجربة لا مثيل لها في السوق المصري، نحن نقدم منتجات البقالة والاحتياجات المنزلية على مدار الأشهر الأربعة الماضية في 20 دقيقة نزولا من 30 دقيقة عند بدء الخدمة في أوائل العام، و ذلك على مدار الساعة طوال أيام الأسبوع ، بدون أي متاعب، في واحدة من أكثر البلدان ازدحامًا في العالم.

ومنذ إطلاق طلبات مارت في مارس 2020، شهدت الشركة زيادة كبيرة في تسوق البقالة من خلال طلبات – وهو ما يدل على وحاجة السوق في مصر إلى منصة تسوق البقالة عبر الإنترنت فائقة السرعة والموثوقية.

لقد بدأنا فكرة التجارة السريعة في مصر التي تدعمها متاجرنا المظلمة ذات الموقع الاستراتيجي في جميع أنحاء البلاد لمساعدتنا على الوفاء بوعدنا لتوصيل المنتجات للمنازل في غضون 20 دقيقة فقط، وهذا يعتبر نموذج جديد تمامًا لم يكن موجودًا في مصر من قبل.

تطوير خوارزميات فى التطبيق تسمح بالتنبؤ باحتياجات العميل

قال: عندما نتحدث عن السوق المصري ، فإننا نتحدث عن سوق خيارات تسوق البقالة به محدودة في كثير من الأحيان ولم تشهد أي تطور على مدار العشرين عامًا الماضية، كان العملاء محصورين بين الشراء من محلات السوبر ماركت الضخمة ، وهي تجربة تستغرق وقتًا وجهدًا ، أو البائعين الأصغر الذين لا يقدمون منتجات عالية الجودة أو متنوعة، ناهيك عن تجربة الطلب بالاعتماد على الهاتف التي تستغرق وقتًا طويلاً وتستنزف الطاقة في حلقة لا نهائية من المكالمات الهاتفية للحصول على ما تريد ثم ربما لا يتم الأمر بالنهاية، في الواقع تستغرق أسرع خدمة التوصيل حاليًا في السوق حوالي ساعة ، في حين أن المتوسط هو يوم واحد, و باختصار، تأتي t-martالخاصة بنا بخدمات استثنائية تتميز بالسرعة.

تابع: لم نأخذ المبادرة في مجال التجارة الإلكترونية السريعة” Q Commerce” في مصر فحسب، ولكن نحن نعمل على تشكيل مستقبلها في الفترة المقبلة نحن بالفعل بدأنا في ذلك.

كابيتال: تعمل طلبات مارت حاليا في نحو 5 محافظات. كم يبلغ عدد المحافظات التى تستهدف الشركة ضمها والعمل بها خلال الفترة المقبلة؟

سكينة: طلبات مارت موجودة حاليًا في القاهرة الكبرى (القاهرة والجيزة)، بالإضافة إلى طنطا والمنصورة والإسكندرية، لدينا أكثر من 30 متجرًا مظلمًا في تلك المناطق ونتطلع للوصول إلى ضعف العدد بحلول العام المقبل بأقصى تقدير، ونهدف إلى التوسع الجغرافي في مدن جديدة مثل الزقازيق وبورسعيدوالإسماعيلية ودمنهور.

نتواجد فى القاهرة والجيزة و طنطا والمنصورة والإسكندرية

أضاف: مرة أخرى، نحن ينصب تركيزنا على الوصول إلى المستهلكين في الأماكن البعيدة الجماهير الحقيقية من المصريين الذين نعتقد أنهم يستحقون أعلى جودة وراحة في الخدمة, هذا ما نعمل عليه من خلال البناءً على معرفتنا بالسوق المصري في طلبات، نحن في السوق منذ أكثر من 20 عامًا بداّ بـ “Otlob” وهذا يعد رصيدًا كبيرًا في بناء التكنولوجيا الصحيحة والعمليات التجارية التي لا تفهم متطلبات العملاء فحسب، بل تتنبأ أيضًا باحتياجاتهم المستقبلية.

كابيتال: مع الانتشار الكبير لتطبيقات طلب الطعام عبر الانترنت.. ما هي أبرز المزايا التنافسية التى تعتمد عليها الشركة لضم عملاء جدد ودعم انتشار الخدمة؟

“سكينة”: المنافسة شيء مهم وضروري لدفع جميع الشركات لتقديم أحسن خدمة للجمهور وتحسين وضع الخدمات وكل هذا في مصلحة المستهلك لأنه المستفيد الأول والأخير.

وتتميز شركتنا ببناء التكنولوجيا الخاصة بنا التي تناسب احتياجات ومتطلبات السوق الخاصة وتركيزنا على خدمة المناطق النائية وتقديم خدمات عالية الجودة لتلك المجتمعات.

قال: نحن منافس قوي بسبب وجودنا في السوق المصري لمدة 22 عام منذ بداية “أطلب” في 1999, ونعتمد بشكل كبير على خبرة فريق عمل “طلبات” ومعرفته للسوق المصري, فالسوق المصري، هو أحد أهم أسواق الشرق الأوسط من حيث معدل الاستهلاك والقوة الشرائية ويصاحب ذلك تنوع في شرائح المستخدمين ونعمل دائما على تقديم خدمات له بشكل أفضل وتكنولوجيا أحدث.

سلسلة الإمدادات في مصر تحتاج الكثير من التخطيط بحكم المساحة الجغرافية

تابع: نحن بذلنا جهدًا كبيرًا في المناطق والمدن البعيدة غير المخدومة بشكل كافي او بالأدق بشكل صحيح، نحن نفخر بما وصلنا إليه في غضون عام تقريبًا بعد الإطلاق، فأصبحنا قادرين على تغطية جميع أنحاء القاهرة والجيزة، والتوسع في الإسكندرية والمنصورة وطنطا.

وفي رأيي المنافسة الحقيقية تكمن في تغيير العقلية المصرية وسلوك المستخدم ونقله من فكرة استعمال التليفون للطلب الي اللجوء إلى التكنولوجيا, هذا يعتبر أكبر تحدي لنا ومهمتنا الكبرى لأن السوق المصري بدأ مبكرا استخدام الهاتف في الطلب فأصبح عادة مصرية غير الأسواق الأخرى التي تعرفت على فكرة الطلب عبر الانترنت.

كابيتال: مع الطبيعة الخاصة لسوق توصيل البقالة.. ما هي الآليات التي تنتهجها الشركة لضمان توصيل المنتجات بشكل جيد الى العملاء؟

“سكينة”: من منظور تكنولوجي ولوجستي، يتطلب إطلاق t-mart وتشغيلها قدرًا هائلاً من الابتكار والخبرة, إن الإطلاق السريع والتشغيل الناجح لـ t-mart الخاص بنا قد تم تغذيته بسنوات من الخبرة المكتسبة من أعمالنا الأساسية “طلبات “.

أضاف: نعتمد على حلول عمليات T-mart المملوكة لنا، ونبني حزمة منتجات ضخمة من الألف إلى الياء مصممة لزيادة الكفاءة والقيمة المقدمة للعميل إلى أقصى حد، بما في ذلك تطبيق موظفي المتاجر الخاص بنا لتبسيط العمليات داخل المتجر.

تستخدم t-mart تقنية طلبات الخاصة بالطلب والإرسال والتنفيذ التي تم تكييفها مع نظم البيع بالتجزئة، كما طورنا خوارزميات تسمح لنا بالتنبؤ باحتياجات العميل، بحيث يمكن تخطيط مناوبات ومسارات لموظفي التوصيل بأكثر الطرق الممكنة كفاءة، ينطبق هذا أيضًا على العاملين داخل متاجر طلبات مارت لدينا.

كابيتال: كيف ساهمت كورونا في دعم عمل خدمات طلبات مارت في مصر خلال الفترة الفترة الماضية؟

“سكينة”: لقد عزز الوباء صناعة التجارة الإلكترونية والسريعة برمتها وتسبب في تحول هائل في سلوك الاستهلاك والتسوق – كان المستهلكون يختارون منصات التوصيل عبر الانترنت بسبب الراحة والسرعة الفائقة أثناء حظر التجوال وتحول سلوكهم بثبات نحو تلك المنصات منذ ذلك الحين.

وقال: أصبح توصيل البقالة الخاص بنا لمدة 20 دقيقة أكثر من خيار مناسب، فقد أصبح ضرورة للعائلات المصرية أثناء إجراءات التباعد الاجتماعي. إلى جانب تغيير عقلية المستهلك، سرعت كورونا رقمنة معظم الصناعات – ارتفعت قيمة قطاع التجارة الإلكترونية في المنطقة بنسبة 52٪ لتصل إلى 22 مليار دولار بنهاية عام 2020 – 80٪ منها جاءت من مصر والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة.