63 % تراجعًا في نسبة صفقات الاستحواذ الصينية بأوروبا خلال 2020

مقابل العام السابق

قال تقرير حديث للمفوضية الاوروبية، إنَّ صفقات الاستحواذ الصينية في اوروبا تراجعت بنسبة 63% في عام 2020 عن العام السابق، لتشكل 2.5% فقط من جميع الصفقات مقارنة بـ 4% في العام السابق.

يبدو هذا التراجع مستقلاً عن الوباء، منذ أن بدأ في نوفمبر 2019، قبل شهرين من فرض القيود الأولى بسبب فيروس كورونا، ولم ينتعش بشكل كبير مع انفتاح الاقتصادات مرة أخرى.

وانخفض معدل إبرام الصفقات الصينية في أوروبا بشكل حاد في العامين الماضيين، وفقاً لتقرير للمفوضية الأوروبية يُظهر أنَّ بعض الحكومات الأوروبية ما تزال بطيئة في القيام بالمزيد من التدقيق في الصفقات والاستثمارات الأجنبية.

وفي وقت وجود قواعد يُعمل بها لدى 24 دولة أو تعمل عليها، لم تعلن ثلاث دول في الاتحاد الأوروبي، هي بلغاريا، وكرواتيا، وقبرص، عن أي تشريع للتدقيق في الاستثمارات الخارجية.

كانت حكومات الاتحاد الأوروبي تشير إلى قلقها بشأن الاستثمارات الصينية منذ عدة سنوات، مما أدى إلى وضع قواعد تتطلب من المستثمرين الأجانب الإبلاغ عن الصفقات أو المشاريع التي قد تمس مجالات حساسة مثل الدفاع أو التكنولوجيا المهمة. ومنعت ألمانيا تقديم عرض صيني لشركة لأدوات الآلات في عام 2019.

يذكر التقرير أنَّ الصين هي رابع أكبر مصدر لعمليات الاندماج والاستحواذ في المنطقة، بعد الولايات المتحدة، والمملكة المتحدة، وسويسرا.

عام صعب و صفقات الاستحواذ الصينية في اوروبا

قال التقرير: “كان عام 2020 عاماً مريعاً في كل مكان تقريباً في الاتحاد الأوروبي”.

انخفضت تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر إلى الاتحاد الأوروبي إلى 98 مليار يورو (110 مليارات دولار) العام الماضي، بنسبة 71% مقارنة بالعام السابق، وأقل بكثير من 335 مليار يورو التي اجتذبتها المنطقة في 2018.

وتجاوز التراجع العام الماضي انخفاضاً بنسبة 35% عالمياً في الاستثمار الأجنبي إلى 885 مليار يورو.

بعد تجدد مخاطر الإغلاق.. هل يُبقي “المركزي الأوروبي” على التحفيز الطارئ لمدة أطول؟

انخفض عدد صفقات الاندماج والاستحواذ الأجنبية بنسبة 34% في العام الماضي. ويشير التقرير إلى أنَّ التصنيع يمثل ربع الصفقات الأجنبية، وعانى من انخفاض بنسبة 40%، و ماتزال “النظرة المستقبلية الخاصة به ضبابية”. ويقول، إنَّ المستثمرين الأمريكيين يستهدفون أنشطة التكنولوجيا والبحث.

تقلص الاستثمارات الأجنبية
لدى حوالي 16 دولة قواعد نافذة لمراجعات الاستثمار الأجنبي المباشر، من بينها: فرنسا، وألمانيا، وإسبانيا، وإيطاليا. في حين ماتزال السويد، وبلجيكا، وإستونيا، واليونان، وأيرلندا، ولوكسمبورغ تعمل كلها على وضع القواعد. وتخطط هولندا والبرتغال لتعديل القواعد الحالية.

يُظهر التقرير أنَّ هناك التباساً نوعاً ما من جانب المستثمرين حول الصفقات التي تحتاج إلى تدقيق. من بين 1793 استثماراً راجعتها الحكومات، لم يطبق التدقيق الرسمي على 80% منها. في حين رُفض 2% فقط من المشاريع التي جرى فحصها، وتمت الموافقة على 91%، بعضها كان بشروط، في حين سحبت الشركات باقي المشاريع.

كما تظهر عمليات سحب استثمارات كبيرة في هولندا العام الماضي، حيث تقلصت الاستثمارات الأجنبية مع انخفاض كبير في الاستثمارات، خاصة من الولايات المتحدة، وفي أيرلندا أيضاً. إذ يتعرض البلدان لضغوط من الاتحاد الأوروبي لتغيير ممارسات فرض الضرائب على الشركات.

ويتبع التقرير أيضاً عدد الحكومات التي تملك حصصاً في الاستثمارات الأجنبية، مما يُنذر باقتراح منفصل من الاتحاد الأوروبي للتدقيق في الدعم الأجنبي. تتمتع الدولة الروسية “بحضور متوسط ​​مهم للغاية” في صفقات المستثمرين الروس. ويبلغ متوسط ​​حصة الصفقات الصينية 25%.