بنك الشعب الصيني يعطي إشارات حول إمكانية اللجوء لسياسة نقدية متساهلة بالمستقبل

في تغيير جزئي للهجة بنك الشعب الصيني حول سياسته النقدية، أظهر التقرير الأخير من المركزي أن البنك قد يتجه نحو إجراءات تخفيف محتملة للمساعدة في تعافي الاقتصاد بعد التراجع الحاد في النمو الاقتصادي خلال الأشهر الأخيرة بسبب الركود العقاري. وحافظ البنك على معدلات الفائدة الرئيسية دون تغيير عند 3.85% في اجتماعه الأخير.

وتتوقع Nomura أن تزيد بكين بشكل كبير من التسهيلات النقدية والحوافز المالية لمواجهة الضغوط الاقتصادية حيث يرى رئيس مجلس الدولة أن الصين تواجه العديد من التحديات في الحفاظ على استقرار الاقتصاد وذلك في ظل أزمة الطاقة وسلاسل التوريد.

يبدو أن الحكومة الصينية في وضع غير مستقر بسبب الارتفاعات الأخيرة والتي سجلها اليوان الصيني أمام سلة من العملات، حيث تتجه العملة الصينية لتكون ضمن أفضل العملات أداء في الأسواق الناشئة خلال عام 2021، الأمر الذي يزيد من المخاوف حول الصادرات القوية والاستثمارات الأجنبية في السندات الداخلية. وكان اليوان قد ارتفع الأسبوع الماضي إلى أعلى مستوياته منذ عام 2015 عندما خفضت السلطات قيمة العملة لمساعدة النمو.

لجنة الصرف الأجنبي الصينية بدورها شجعت المقرضين على أن يكونوا محايدين للمخاطرعند تداول العملات الأجنبية كما تم إعطاء توجيهات للبنوك بتتبع تداول سوق العملات بشكل أفضل وتحسين إدارة المخاطر حيث يستهدف الاقتراح أكثر من 50 بنكا صينيا وأجنبيا تعمل في الداخل ، ويغطي أكثر من 90% من سوق الصرف الأجنبي في البلاد.

قالت هيئة تنظيم السوق في الصين يوم السبت الماضي إنها فرضت غرامة على شركات تكنولوجية من بينها Alibaba و Baidu و JD.com لفشلها في إعلان 43 صفقة تعود إلى عام 2012 للسلطات، قائلة إنها انتهكت تشريعات مكافحة الاحتكار.

وأضافت أن الشركات المتورطة في القضايا سيتم تغريمها 500 ألف يوان (78 ألف دولار) عن كل منها، وهو الحد الأقصى بموجب قانون مكافحة الاحتكار الصيني لعام 2008.

ولم ترد شركات Alibaba و Baidu و JD.com و Geely على الفور على طلبات التعليق من قبل CNBC.

وكانت قد شددت الصين قبضتها على منصات الإنترنت، وعكست نهج عدم التدخل في السابق وأشارت إلى مخاطر إساءة استخدام القوة السوقية لخنق المنافسة، وإساءة استخدام بيانات المستهلكين، وانتهاك حقوق المستهلك.

وكانت أول صفقة مدرجة في القائمة هي صفقة استحواذ عام 2012 بين بايدو وشريك، وكانت أحدثها اتفاقية عام 2021 بين بايدو وشركة السيارات الصينية Zhejiang Geely Holdings لإنشاء شركة سيارات تعمل بالطاقة الجديدة.

من بين الصفقات الأخرى التي استشهدت بها إدارة الدولة للرقابة على السوق استحواذ Alibaba عام 2014 على شركة AutoNavi لرسم الخرائط الرقمية والملاحة الصينية وشرائها عام 2018 لحصة 44% في Ele.me لتصبح أكبر مساهم في خدمة توصيل الطعام.