توقعات بتثبيت المركزي أسعار الفائدة عند معدلاتها فى إجتماع السياسة النقدية المقبل

محللون : أسواق العالم تستعد لمواجهه موجه تضخميه .. ومصر تترقب التأثيرات

توجهت توقعات محللون ومديروا خزانة بالبنوك بتثبيت البنك المركزي للفائدة على الإيداع والأقراض فى إجتماع لجنة السياسة النقدية المقرر إنعقادة  فى الثامن والعشرون من أكتوبر الجاري .

وأعلن البنك المركزي  قبل أيام إرتفاع  التضخم الأساسي في شهرسبتمبر الماضي، على أساس سنوي إلى 4.8%، من 4.5% في أغسطس 2021.

وقال  المركزي إن الرقم القياسي الأساسي لأسعار المستهلكين  سجل معدلًا شهريًا بلغ  0.4% في سبتمبر 2021، مقابل معدل سالب بلغ معدل شهري بلغ 0.3% في أغسطس 2021.

كما قفز معدل التضخم السنوي لإجمالي الجمهورية خلال شهر سبتمبر الماضي مقارنة بأغسطس، مسجلًا ارتفاعا للشهر الخامس على التوالي.

وقال الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء إن معدل التضخم السنوي لإجمالي الجمهورية ارتفع في سبتمبر إلى 8% مقابل 6.4% في أغسطس الماضي

وارتفع معدل التضخم في المدن إلى 6.6% مقابل 5.7 % في أغسطس

هيثم عبد الفتاح رئيس قطاع الخزانة ببنك التنمية الصناعية والعمال المصري
هيثم عبد الفتاح رئيس قطاع الخزانة ببنك التنمية الصناعية والعمال المصري

وقال هيثم عبد الفتاح رئيس قطاع الخزانة ببنك التنمية الصناعية والعمال المصري ان إرتفاع التضخم الحالى خطوة متوقعه ، واصفها بالموجة العامة التى تحاربها كل أسواق العالم

وأرجع عبد الفتاح هذة الموجه التضخميه الى نقص الأمدادات والتأثر فى إنتاج  الطاقة ، وارتفاع اسعار الخامات الأولية والطاقة .

وتوقع عبد الفتاح تثبيت البنك المركزي لأسعار الفائدة على الكوريدور الأجتماع المقبل  وحتى نهاية العام الحالي، خاصة وان معدلات التضخم الحالية مازلت فى النطاق المستهدف الذى حدده البنك المركزي .

وأوضح أن مزيد من الإرتفاع فى قراءات التضخم من الطبيعى ان يدفع البنك المركزى لتحريك الفائدة

وأشار إلى أن تحركات سعر الفائدة يتحكم فيها متغيرات متعدده  من ضمنها تحركات سعر الفائده فى الاسواق المنافسه وتأثيرها على الاموال الساخنه وادوات الدين

وقال عبد الفتاح أن الفترة الحالية تشهد ترقب عن قرب لتحركات واقتصاديات الدول سواء المتقدمة والناشئة لإتخاذ الإجراءات والخطوات التى تتماشى مع التحرك فى الأقتصاد العالمى ومتطلباته

وكان البنك المركزي خفض أسعار الفائدة بإجمالى 4% خلال عام 2020 منها 3% دفعة واحدة خلال اجتماع مفاجئ في مارس من نفس العام كإجراء استباقي لمواجهة تداعيات أزمة جائحة كورونا

وفى نهاية العام اجرى البنك المركزي تخفيض تباعى بـ1% إستكمالا لسلسلة

وعن مستويات السيولة فى البنوك حاليا فى ظل إنخفاض سعر الفائدة منذ بداية العام الحالى ، أكد عبد الفتاح أن مستويات السيولة الحالية بالبنوك مرتفعة جدا وهناك نسب توظيف القروض للودائع تصل 50% ، متوقعا مزيد من التوظيفات الفترة المقبلة فى ظل المبادرات الأخيرة التى طرحها البنك المركزي والتعديلات الجوهرية عليها .

وأشار إلى ان البنوك حاليا تتنافس بشكل ملحوظ لتغطية أكبر شريحة متنوعه من العملاء ويتابع البنك المركزى عن قرب مدى التزام البنوك بحقوق العملاء وتغطيه متطلبات مختلف شرائح العملاء

 

 

و توقعت رضوى السويفي، رئيس قسم البحوث بشركة الأهلي فاروس لتداول الأوراق المالية، أن يثبت البنك المركزي أسعار الفائدة في الاجتماع المقبل للجنة السياسة النقدية أواخر الشهر الجاري.

واضافت رضوى “نعتقد أن المركزي سيبقي على الفائدة حفاظا على النمو الاقتصادي ورفقا بالموازنة العامة للدولة”.

وأضافت أن معدلات التضخم خلال سبتمبر، جاءت أعلى من المتوقع نتيجة لارتفاع الأغذية “الخضروات واللحوم والدواجن والزيوت”. ولكن لا يزال التضخم في المسار المستهدف من البنك المركزي

وأشارت رضوى إلى أن توقعاتها بتثبيت أسعار الفائدة الاجتماع المقبل تأتي رغم من التخوفات بالنسبة لارتفاع معدلات التضخم عالميا ورفع أسعار الفائدة في الدول المتقدمة ومشكلة الطاقة التي تشهدها حاليا العديد من الدول والتي قد تؤثر على كميات وتكلفة إنتاجها وبالتالي أسعار هذه المنتجات عالميا

ووضع البنك المركزي مستهدفا لمعدل التضخم السنوي عند مستوى 7% بزيادة أو نقصان 2% في المتوسط خلال الربع الرابع من عام 2022.

ومن جانبه قال طارق متولى مدير قطاع الخزانة و نائب رئيس بنك بلوم سابقا أن الفترة الحالية تشهد كساد تضخمى بدول العالم يتمثل فى ارتفاع اسعار المنتجات وعدم وجود اى قدرة شرائية ، مؤكدا على التأثير المدمر لذلك على الاقتصاد .

وربط متولي هذة المرحلة من التضخم  بتداعيات أزمة كورونا وما تطلبته من صرف إعانات فى أعلب الدول بدون انتاج مما رفع مستويات السيولة فى السوق

وأوضح متولى ان التعامل مع موجه التضخم تتطلب التعرض لتحركات فى سعر الفائدة

وأرجع متولى الارتفاع فى معدلات التضخم بشكل جماعى إلى طباعه أغلب البنوك المركزية للنقود خاصة مع تداعيات كورونا وإعانات البطالة خاصة فى أمريكا مما رفع معدلات السيولة وهو ما يضغط على أسعار الفائدة

وتوقع متولى تثبيت البنك المركزي لأسعار الفائدة الإجتماع المقبل للجنة السياسة النقدية مع ترقب عن قرب لتحركات العالم فى مختلف الاسواق سواء امريكا والصين .

ويرى متولى أن من أهم اسباب التضخم إرتفاع البنزين ، مشيرا إلى أنه يصعب التنبؤ لفترات طويلة الاجل بأسعار الفائدة المحلية لارتباطها بالاضطرابات العالمية

وعاودت الواردات المصرية ارتفاعها شهريًا خلال عام 2021، وذلك لأول مرة منذ 22 شهر لتسجل ارتفاعات متتالية بداية من شهر مارس 2021 وحتى يونيو 2021، بما يتراوح بين 5.9 – 6.5 مليار دولار.

بينما كانت الواردات قد أخذت منحنى التراجع خلال الفترة بين شهرى أبريل 2019 وفبراير 2021، تزامنًا مع تحذيرات من ارتفاع التضخم نتيجة ارتفاع الأسعار عالميًا.

فى حين واصلت صادرات مصر شهريًا ارتفاعاتها بشكل مطرد لتسجل خلال النصف الأول من العام الحالى 2021 نحو 19.3مليار دولار مقابل 14.3مليار دولار خلال النصف المناظر من العام السابق، بزيادة بلغت قيمتها 5.065 مليار دولار بنسبة 35%

مونيت دوس، محلل اول الاقتصاد الكلي وقطاع الخدمات المالية بشركة اتش سى:
مونيت دوس، محلل اول الاقتصاد الكلي وقطاع الخدمات المالية بشركة اتش سى:

وتوقعت شركة اتش سى للأوراق المالية والاستثمار أن يبقي البنك المركزي على سعر الفائدة دون تغيير في اجتماعه المقبل المقرر عقده الخميس الموافق 28 أكتوبر.
وقالت مونيت دوس ، محلل اول الاقتصاد الكلي وقطاع الخدمات المالية بشركة اتش سى: ” يظل معدل التضخم في مصر ضمن النطاق المستهدف للبنك المركزي والبالغ 7% (+/- 2%) للربع الرابع من 2022″

وأضافت :نتوقع أن يبلغ متوسطه 5.9% في الربع الرابع من 2021. لكننا نعتقد أن ارتفاع الأسعار العالمية للنفط والسلع الأساسية الأخرى يفرض ضغوطًا تضخمية كبيرة على الصعيد المحلي، خاصة في ظل التصريحات الرسمية الأخيرة عن نية الحكومة خفض فاتورة الدعم.

وتابعت : على الصعيد العالمي، بدءنا نشهد اتجاه لتشديد السياسة النقدية، حيث أشار مسؤولو الاحتياطي الفيدرالي إلى أنهم قد يبدءون في تقليص الإنفاق التحفيزي قبل نهاية العام. في الوقت نفسه، أعلن محافظ بنك إنجلترا مؤخرًا أن البنك المركزي يجب أن يعمل على مواجهة التضخم المتزايد.

وأضافت : نعتقد أن احتمالات تشديد السياسة النقدية العالمية انعكست في تشكيل بعض الضغوط على أسعار الفائدة على عوائد أذون الخزانة المصرية أجل الـ 12 شهرًا، والتي زادت بمقدار 13 نقطة أساس منذ بداية أكتوبر.

ونلاحظ أيضًا أن صافي مركز التزامات القطاع المصرفي المصري من العملة الأجنبية قد ازداد إلى 4.44 مليار دولار أمريكي في أغسطس من 1,63 مليار دولار أمريكي في يوليو. وهذا من شأنه أيضًا أن يفرض ضغوطًا متزايدة على أسعار الفائدة على أدوات الدين المصرية

وترى مونيت دوس أنه مع ذلك، تستمر أذون الخزانة المصرية أجل الـ 12 شهرًا في تقديم عائد حقيقي جذاب بنسبة 3% تقريبا (باحتساب 15% ضرائب على أذون الخزانة المفروضة على المستثمرين الأمريكيين والأوروبيين وتوقعاتنا للتضخم عند 8 % تقريبا لعام 2022). هذا مقارنة بنسبة 4% تقريبا التي تقدمها تركيا (باحتساب 18.25% عائد على سندات الخزانة أجل 9 شهور و صفر % ضرائب وتوقعات بلومبرج للتضخم التركي عند 14% تقريبا لمدة عام).

وأكدت من هنا، نتوقع أن تبقي لجنة السياسة النقدية على أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعها القادم.”.

يذكر أنه قد قامت لجنة السياسات النقدية بالبنك المركزي المصري بالإبقاء على سعر الفائدة دون تغيير في اجتماعها الأخير بتاريخ 16 سبتمبر للمرة السابعة على التوالي مع  تصاعد التضخم السنوي المصري ليصل إلى 6.6% في سبتمبر مع تحقيق ارتفاع بنسبة 1,1% على أساس شهري مقارنة بزيادة 0.1% على أساس شهري في أغسطس، وفقًا للبيانات التي نشرها الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء (CAPMAS)

بينما توقعت ورقة تحليلية صادرة عن وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية، احتمالية حدوث ضغط تضخمي أساسي فى المستقبل القريب نتيجة ارتفاع النشاط الاقتصادى وارتفاع أسعار الطاقة عالميًا على خلفية تداعيات جائحة كورونا، بما يتفق مع التوقعات العالمية لارتفاع مستويات الأسعار، على نحو قد يحث المركزى المصرى على رفع سعر الفائدة فى الاجتماعات القادمة للجنة السياسة النقدية.