تباطؤ التضخم في السودان إلى 387.56% في أغسطس

انخفض التضخم في السودان للمرة الأولى في ظل الحكومة الانتقالية للبلاد التي تولت السلطة منذ عامين، في الوقت الذي تظهر فيه العملة مؤشرات على الاستقرار عقب عام من إصلاحات اقتصادية صعبة.

وتباطأ التضخم بشدة من 422.78% في يوليو إلى 387.56% في أغسطس، لينهي اتجاها اتسم بزيادات شهرية كبيرة دفع التضخم إلى مستوى لم يشهده منذ عقود.

ويمر السودان بأزمة اقتصادية عميقة، فيما يؤدي انخفاض الاحتياطيات عادة إلى نقص في الوقود والخبز والأدوية الأساسية.

ومن أجل استقطاب الدعم والاستثمار الأجنبي، نفذت الحكومة إصلاحات اقتصادية يتابعها صندوق النقد الدولي، بما في ذلك إلغاء دعم الوقود وخفض قيمة العملة في فبراير.

ويقول مواطنون إن الإصلاحات تسببت في أن تصبح أسعار العديد من السلع والخدمات في غير المتناول ونفذ موظفون في قطاعات عديدة، من بينهم المعلمون، إضرابات بشكل دوري طالبين زيادة الأجور.

وفي الأسابيع الأخيرة، استقرت العملة في السوقين الرسمية والموازية عند سعر يبلغ نحو 450 جنيها سودانيا للدولار.

ووفقا لبيانات حكومية، زاد التضخم في خمس من بين ثماني ولايات سودانية، وسجلت ولاية القضارف أعلى معدل عند 977.01%.

في حين قال بنك السودان لمركزي امس الاثنين إن البلاد صدًرت بضائع قيمتها 2.53 مليار دولار في النصف الأول من هذا العام، بزيادة 68 بالمئة عن الفترة نفسها من العام الماضي، واصفا الزيادة بأنها “غير كافية” مقارنة بفاتورة واردات بقيمة 4.16 مليار دولار.

ويعاني السودان أزمة اقتصادية عميقة وتعمل الحكومة على زيادة الصادرات، خصوصا الزراعية، لانتشال البلاد واجتذاب معونات واستثمارات أجنبية.

وأظهرت بيانات البنك المركزي أن الذهب جاء في صدارة قائمة الصادرات، إذ صدًر السودان 16.7 طن قيمتها حوالي مليار دولار، ذهبت كلها تقريبا إلى دولة الإمارات العربية.

ويجري تهريب معظم الذهب المنتج في السودان وتقول الحكومة إنها تتصدى لعمليات التهريب، وأظهرت البيانات زيادة قدرها 250% في صادرات الذهب.

ومن بين الصادرات الرئيسية الأخرى الفول السوداني والسمسم والماشية.

وسجل السوان عجزا تجاريا واسعا تراوح من أربعة مليارات دولار إلى أكثر من ستة مليارات دولار منذ انفصال جنوب السودان المنتج للنفط في 2011 .

وأدى نقص الاحتياطيات الأجنبية إلى شح في الأدوية الحيوية وطوابير أمام محطات الوقود والمخابز وأيضا انقطاعات للكهرباء في الأعوام القليلة الماضية.

وفي النصف الأول من العام، تمكن السودان من استيراد قمح بقيمة 239 مليون دولار ومنتجات بترولية قيمتها 215 مليون دولار وأدوية بقيمة 236 مليون دولار.