الرئيس الإيراني لليابان: «من غير المبرر منعنا من الأموال المجمدة بسبب العقوبات الأميركية»

أفادت وكالة تسنيم شبه الرسمية للأنباء، بأن الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي قال لليابان إنه من “غير المبرر” منع إيران من الوصول إلى ملايين الدولارات من الأموال المجمدة بسبب العقوبات الأميركية.

وفي اجتماع مع وزير الخارجية الياباني توشيميتسو موتيجي في طهران يوم أمس الأحد، قال الرئيس الإيراني إن إيران مستعدة للتفاوض بشأن الأمر، لكنه لا يرى ما الذي يمكن أن يبرر عجز طوكيو عن الإفراج عن الأموال.

أجرت إيران محادثات مع اليابان والعراق وكوريا الجنوبية خلال العام الماضي، بشأن عدم قدرتها على الوصول إلى نحو 7 مليارات دولار من مدفوعات صادرات الطاقة التي تم حظرها، لأن العقوبات تمنع التحويلات المصرفية إلى إيران.

وعلى الرغم من أن العراق بلد نفطي، إلا أنه يعتمد بشدة على إيران في مجال الطاقة، إذ يستورد منها ثلث احتياجاته الاستهلاكية من الغاز والكهرباء، وذلك بسبب بنيته التحتية المتهالكة التي تجعله غير قادر على تحقيق اكتفاء ذاتي لتأمين احتياجات سكانه البالغ عددهم 40 مليون نسمة.

وكانت الولايات المتحدة منحت العراق في مارس الماضي، إعفاء مدته 120 يوماً، كي يسدد مقابل واردات كهرباء من إيران.

وهذا الإعفاء الأول الذي يعطى في ظلّ إدارة جو بايدن ولأطول مدة يسمح بها القانون، وأتى قبل أيام من “حوار استراتيجي” بين العراق والولايات المتحدة.

وقال معهد الدفاع عن الديمقراطية الاسبوع الماضي ، إن واشنطن قد تشدد العقوبات على واردات الصين من النفط الإيراني.

وتواجه إدارة بايدن حقيقة أن إمكانية العودة إلى الاتفاق النووي الإيراني لم تعد سهلة، حيث تجد طهران طرقًا للتعامل مع العقوبات الأميركية.

وكانت إيران نقلت بهدوء كميات قياسية من النفط الخام إلى الصين في الأشهر الأخيرة، بينما أضافت مصافي التكرير الحكومية في الهند النفط الإيراني إلى خطط استيرادها السنوية على افتراض أن العقوبات الأميركية ستخفف قريباً، وفقاً لما نقلته “بلومبرغ” عن ستة مصادر صناعية، وبيانات من ريفينيتيف.

وسعى الرئيس الأميركي جو بايدن إلى إحياء المحادثات مع إيران بشأن الاتفاق النووي الذي تخلى عنه الرئيس السابق دونالد ترمب في 2018، رغم استمرار العقوبات الاقتصادية القاسية التي تصر طهران على رفعها قبل استئناف المفاوضات.

ويراجع المسؤولون الأميركيون خياراتهم بعد أشهر من فشل المحادثات بشأن العودة إلى الاتفاق النووي مع إيران، وفقًا لأشخاص مطلعين على المناقشات.

وعلى الرغم من أن الولايات المتحدة لا تزال تدعو إلى عودة سريعة إلى الاتفاق كمسار نحو صفقة “أطول وأقوى”، إلا أن واشنطن مستعدة للنظر في البدائل.

هذا الاحتمال هو جزئياً رد على التوترات المتزايدة منذ الانتخابات الإيرانية الأخيرة وتنصيب الرئيس الجديد المتشدد، إبراهيم رئيسي الأسبوع الماضي، وسلسلة من الحوادث الاستفزازية بما في ذلك الضربات الصاروخية على إسرائيل من قبل مقاتلي حزب الله المدعومين من إيران والهجوم على ناقلة نفط قبالة سواحل عمان.

وقد نفت إيران مسؤوليتها عن الهجوم على ناقلة HV Mercer Street، الذي أسفر عن مقتل مواطن روماني ومواطن بريطاني وزاد التوتر في أسواق النفط.