فيتش تتوقع خسارة اقتصاد أفغانستان نحو 20% من الناتج الإجمالى عقب سيطرة طالبان

قالت ذراع الأبحاث وتحليل المخاطر لدى وكالة فيتش للتصنيف الائتماني، إنه لا يمكن استبعاد فقدان 10% إلى 20% من الناتج المحلي الإجمالي لاقتصاد أفغانستان عقب سيطرة طالبان على البلاد.

وقالت أنويتا باسو الرئيسة المعنية بالمخاطر في آسيا لدى فيتش سولوشنز لوكالة رويترز، اليوم الجمعة: “من الصعب أن تحقق البلاد أي نمو إيجابي هذا العام”.

وكان صندوق النقد الدولي علق المساعدات المرصودة لأفغانستان بسبب الضبابية المحيطة بوضعية الحكم في كابل، بعد سيطرة حركة طالبان على البلاد بحسب إعلان الصندوق.

وأضاف الصندوق أن عدم وضوح الرؤية لدى المجتمع الدولي بالنسبة للاعتراف بحكومة في أفغانستان، تحتم وقف حقوق السحب الخاصة أو غيرها من موارد صندوق النقد الدولي.

وكان من المقرر أن يحرّر صندوق النقد دفعة أخيرة من المساعدات لأفغانستان في إطار برنامج تمّت المصادقة عليه في نوفمبر من العام الماضي بقيمة إجمالية 370 مليون دولار.

كما علق الاتحاد الأوروبي تمويل التنمية لأفغانستان بعد سيطرة طالبان على الدولة التي مزقتها الحرب.

وأعلنت ألمانيا وفنلندا في وقت سابق يوم الثلاثاء، أنهما ستوقفان مساعدات التنمية في الوقت الحالي، حيث أكد مسؤول الشؤون الخارجية بالاتحاد الأوروبي، جوسيب بوريل، على تحرك أوسع لوقف التمويل.

وتعد أفغانستان دولة حبيسة مساحتنها 647 ألف كم² في آسيا الوسطى لتكون الدولة ذات موقع جيوستراتيجي تربط شرق وغرب وجنوب ووسط آسيا ببعضهما البعض.

ولا شك أن الدول المجاورة تزداد مخاوفها الاقتصادي والأمنية وسط تداعيات الأحداث الأخيرة في أفغانستان.

فباكستان والذي تعتبر حدودها الأطول من بين الدول المجاورة، أغلقت معبر طورخام الحدودي مع أفغانستان لمنع العبور غير القانوني وتدفق اللاجئين.

وبحسب TheEconomicTimes فإن أزمة أفغانستان قد تؤثر سلبا على الاقتصاد الباكستاني وأن ارتفاع عائدات السندات الباكستانية تشير إلى فقدان ثقة المستثمرين باقتصاد البلاد.

وفي سياق متصل عززت إيران من جهتهت حدودها مع أفغانستان لتزيد التداعيات في كابول المخاوف من تراكم أزمة المياه التي تعاني منها طهران، حيث تعتمد إيران على نهر هلمند والذي يعتبر “شريان المياه” في أفغانستان، ويغطي حوالي 40% من مساحة البلاد… بينما تقدم إيران الكهرباء إلى أفغانستان.

وفي الشمال… حيث تحدها كل من طاجكستان وأوزبكستان وتركمانستان، فقد قامت هذه الدول أيضا بتعزيز الحدود مع كابول سعيا للسيطرة على أمن بلادها، وهناك تزداد المخاوف من فشل مشروع TAPI لأنانبيب الغاز… وهو مشروع أنشئ في عام 2015 بين تركمانستان وأفغانستان وباكستان والهند لمد خط أنابيب غاز طبيعي عبر أفغانستان.

ومن طرف آخر فتداعيات الأحداث الأخيرة في أفغانستان تبعث القلق لثاني أقوى اقتصاد في العالم وتهدد مستقبل مبادرة الحزام والطريق التابعة لبكين، وهو مشروع عالمي يضم حتى اللحظة 140 دولة للبنى التحتية والتنمية الاقتصادية أطلقها الرئيس الصيني Xi Jingpin في 2013، بهدف بناء شبكة اقتصادية وهياكل أساسية تربط آسيا بأوروبا وأفريقيا.