بايدن بعد سحب القوات من أفغانستان: أنا رئيس أمريكا والمسؤولية تقع علي

دافع الرئيس الأميركي جو بايدن عن قراره بسحب القوات الأميركية من أفغانستان بعد ظهر يوم الاثنين، في أول تصريحات له منذ أن أطاحت طالبان بالحكومة الوطنية الأفغانية يوم الأحد.

وقال بايدن “أنا أقف بشكل مباشر وراء قراري، بعد عشرين عاما تعلمت أنه لم يكن هناك وقت جيد لسحب القوات الأميركية”.

وأضاف بايدن “أنا رئيس الولايات المتحدة الأميركية والمسؤولية تقع علي”.

وفي أبريل الماضي أمر بايدن وزارة الدفاع الأميركية بسحب القوات من أفغانستان بحلول 11 سبتمبر، وهو قرار قال إنه تم اتخاذه بالتزامن مع قوات التحالف التابعة لحلف شمال الأطلسي.

تأتي تصريحات بايدن وسط انتقادات متزايدة لطريقة تعامل إدارته مع الموقف، حيث اجتاحت الفوضى أجزاء من العاصمة الأفغانية كابول وانهارت الحكومة المدنية.

وعلق بايدن على الهجوم الذي شنته حركة طالبان والتي استولت على أفغانستان بأكملها في أقل من أسبوعين قائلًا “الحقيقة هي أن هذا حدث بسرعة أكبر مما توقعنا”.

تداعيات الأحداث الأخيرة في أفغانستان تبعث القلق للصين وتهدد مستقبل مبادرة الحزام والطريق التابعة لبكين.

مشروع عالمي يضم حتى اللحظة 140 دولة للبنى التحتية والتنمية الاقتصادية أطلقها الرئيس الصيني Xi Jinping في 2013، بهدف بناء شبكة اقتصادية وهياكل أساسية تربط آسيا بأوروبا وأفريقيا.

لتكون هذه هي مساعي الصين بتعزيز نفوذها العالمي ولرفع المنافسة مع نظيرتها الولايات المتحدة.

وتعتبر أفغانستان دولة مهمة في مبادرة الصين حيث هي الطريق الأقصر ما بين آسيا الوسطى وجنوب آسيا، وما بين الصين والشرق الأوسط.

هذا وتعتبر الموارد الطبيعية في أفغانستان ذو أهمية كبرى خاصة في الفترة الأخيرة حيث تمتلك الليثيوم والنحاس والذين يستخدمان في البنى التحتية الخاصة بالسيارات الكهربائية.

كما وتضم أفغانستان الذهب وخام الحديد والأحجار الكريمة، مما أيضا يجعلها منطقة استراتيجية لجميع الدول.

علاوة على ذلك، يبدو أن النفوذ الاقتصادي الصيني في أفغانستان في السنوات الأخيرة قد ارتفعت بشكل ملحوظ، ففي عام 2016 وقعت بكين وكابول مذكرة تفاهم تعهدت من خلالها بكين لتمويل البلاد بـ100 مليون دولار على الأقل.

كما وتم إطلاق في سبتمبر 2016 قطار شحن مباشر من الصين إلى بلدة حيراتان الحدودية الأفغانية.

وأنشئ ممر جوي يربط بين كابول ومدينة أورومتشي الصينية.

وتشكل المبادرة وبحسب العديد من الخبراء تحديًا كبيرًا لمصالح الولايات المتحدة الاقتصادية والسياسية وملف تغير المناخ، خاصة بحال تم تشكيل المشروع بشكل مستدام ومسؤول.

إذا يبدو أن الاستقرار الأمني والاقتصادي في أفغانستان هو الحلقة الأبرز في المعركة بين أكبر اقتصادين في العالم.