صندوق النقد الدولي يحث البلدان على التحول من الإنقاذ الاقتصادي إلى الإصلاحات

دعا المسؤول الثاني فى صندوق النقد الدولى اليوم الدول الى التحول من انقاذ اقتصادياتها من الانهيار الى احياء اصلاحات السياسات الموجهة نحو النمو لتعزيز افاق انتعاشها وجعلها اكثر استدامة .

وقال النائب الأول للمدير العام لصندوق النقد الدولي جيفري أوكاموتو في تدوينة نشرها على موقع صندوق النقد على الإنترنت إن وباء COVID-19 أخر وعكس اتجاه بعض الإصلاحات المؤيدة للنمو، ويمكن أن تساعد استعادة هذه الإصلاحات في تعويض الناتج المفقود خلال الجائحة.

وقال أوكاموتو إن الإصلاحات التي تسمح بإعادة هيكلة أسرع وحل الشركات والسياسات العمالية غير القابلة للحياة للمساعدة في إعادة تدريب العمال واصطفافهم مع فرص العمل يمكن أن تساعد في تحويل العمال ورأس المال إلى أجزاء أكثر واعدة وديناميكية من الاقتصاد.

ويمكن أن يؤدي تحسين أطر سياسات المنافسة، مثل الأطر التي تجري مناقشتها في أوروبا والولايات المتحدة، إلى الحد من تركز القوة السوقية بين عدد قليل من الشركات وخلق منافسة وابتكار أكثر دينامية.

كما أن استخدام هذه اللحظة لبعض هذه الإصلاحات الصعبة يعني أن التحفيز النقدي والمالي الذي لا يزال يتدفق سيكون بمثابة نقطة انطلاق لمستقبل أكثر إشراقا واستدامة بدلا من أن يكون عكازا لنسخة أضعف من اقتصاد ما قبل مؤتمر ال 19″. “إن اغتنام الفرصة يمكن أن يحقق سنوات من النمو القوي في مرحلة ما بعد ال COVID-19 والتقدم في مستويات المعيشة.”

صندوق النقد الدولي يقدر الإصلاحات الشاملة المعززة للنمو

وتأتي الدعوة إلى تجديد التركيز على الإصلاحات في الوقت الذي يتحول فيه صندوق النقد من التمويل الطارئ غير المشروط للجائحة COVID-19 إلى التفاوض على برامج قروض أكثر تقليدية لصندوق النقد ، والتي تتطلب من البلدان المتلقية الوفاء بمعايير إصلاح السياسات.

ووافق الصندوق الأسبوع الماضي على ترتيب جديد للتسهيلات الائتمانية الموسعة مدته ثلاث سنوات بقيمة 1.5 مليار دولار لجمهورية الكونغو الديمقراطية، يتضمن إصلاحات لتعزيز تحصيل الإيرادات، وتحسين إدارة الموارد الطبيعية، وتعزيز إطار السياسة النقدية للبلد لضمان استقلالية المصرف المركزي.

كما يتفاوض صندوق النقد على إنشاء مرفق جديد للصندوق الموسع مع الأرجنتين، التي كافحت بموجب قرض من صندوق النقد الدولي بقيمة 57 مليار دولار، تم ترتيبه في عام 2018، وهو الأكبر على الإطلاق للصندوق.

ويقدر صندوق النقد أن الإصلاحات الشاملة المعززة للنمو في أسواق المنتجات والعمالة والأسواق المالية يمكن أن ترفع نمو نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي السنوي بأكثر من نقطة مئوية واحدة في الأسواق الناشئة والاقتصادات النامية في العقد المقبل.

وقال أوكاموتو إن البلدان التي تتخذ مثل هذه الخطوات ستكون قادرة على مضاعفة سرعة تقاربها مع مستويات معيشة الاقتصادات المتقدمة مقارنة بسنوات ما قبل الوباء.

وبالنسبة للاقتصادات المتقدمة، فإن الإصلاحات الداعمة للنمو التي تستهدف جانب العرض يمكن أن تحمي من المخاطر التضخمية المستمرة الناجمة عن ضغوط الطلب الزائدة.

ويمكن لهذه الإصلاحات أن تعزز ثقة المستثمرين في بلدان الأسواق الناشئة التي تمكنت من الحفاظ على إمكانية الوصول إلى أسواق رأس المال العالمية خلال الجائحة، وأن تساعد هذه البلدان على مواجهة أي تشديد للظروف المالية، لا سيما إذا استمر التضخم في الاقتصادات المتقدمة، مما يدفع إلى رفع أسعار الفائدة.

وقال أوكاموتو إن ارتفاع النمو من خلال الإصلاحات يمكن أن يساعد البلدان الفقيرة على تجنب التقشف المالي القاسي، مما يسمح لها بالحفاظ على الإنفاق الاجتماعي والصحي مع الاستثمار في المستقبل.

المصدر: رويترز