حوار.. “مصر إيطاليا” تري تقليص الفجوة بين القدرة الشرائية والأسعار يعيد انتعاش السوق العقارى

أعادت الشركات العقارية خططها التسويقية بصورة جذرية منذ أزمة كورونا، وتمكنت من المواجهة بصورة جيدة، ما أسهم فى تحقيق مبيعات متوازنة، وصلت فى شركة مصر إيطاليا إلى 2.5 مليار جنيه عام 2020، ولمست الشركة تعافياً فى السوق العقارية، خلال الربع الأخير من العام الجارى، ما يبشر بنمو القطاع خلال العام الجديد 2021.

حاورت «كابيتال»، المهندس محمد هانى العسال، الرئيس التنفيذى، العضو المنتدب لشركة مصر إيطاليا الذى استعرض رؤية الشركة تجاه السوق العقارية، خلال الفترة المقبلة، والتغييرات التى طرأت جراء أزمة كورونا، وإلى نص الحوار..

«كابيتال»: ما توسعات الشركة خلال 2021؟ وهل تنفيذها مرهون بأزمة كورونا؟

«العسال»: ترتكز خطة واستراتيجية الشركة العقارية، خلال 2021، على عدة محاور؛ أهمها زيادة حجم المبيعات، وتقديم حزمة من التسهيلات للعملاء؛ بهدف تلبية طموحاتهم ومتطلباتهم، وتسليم المشروعات فى المواعيد المتفق عليها، ما يسهم فى رفع القيمة السعرية لوحدات المشترين للمراحل الأولى.

مصر إيطاليا: 2.5 مليار جنيه حجم مبيعات الشركة فى 2020

كما نعمل على ضخ المزيد من الاستثمارات بالأعمال الإنشائية، ومضاعفة حجم الأعمال لتعويض فترة التوقف التى أصابت السوق العقارى جراء أزمة فيروس كورونا المستجد.

«كابيتال»: ما حجم المبيعات المستهدفة للشركة فى 2021؟

«العسال»: استطاعت الشركة فى عام 2020، تحقيق المستهدف رغم الظروف الصعبة وأزمة كورونا؛ حيث وصل حجم مبيعات الشركة فى 2020 إلى 2.5 مليار جنيه، ونسعى لزيادة حجم مبيعاتنا خلال عام 2021 مع استمرار التعافى الذى يشهده القطاع العقارى، خاصة الربع الأخير من العام الماضى.

مصر إيطاليا: لمسنا تعافى القطاع العقارى الربع الأخير من 2020

«كابيتال»: كم تبلغ الاستثمارات المتوقع ضخها عام 2021؟

«العسال»: بالرغم من التحديات التى فرضها فيروس كورونا على الاقتصاد بشكل عام وعلى القطاع العقارى بشكل خاص، فإننا تمكنا من تسليم 5 مشروعات متنوعة فى مناطق متعددة تخدم فئات مختلفة خلال عام 2020؛ حيث بلغت استثمارات الشركة عام 2020 ثلاثة مليارات جنيه.

ونسعى الآن لزيادة حجم استثمارات الشركة فى العام الجارى بنسبة أكبر من العام الماضى.

«كابيتال»: هل يوجد مشروعات جديدة تعتزم الشركة تدشينها العام المقبل؟

«العسال»: نعتزم بمصر إيطاليا هذا العام طرح مراحل جديدة من عدة مشروعات؛ على سبيل المثال قمنا، مؤخراً، بإطلاق مرحلة جديدة من المجمع الإدارى (كايرو بيزنس بارك) وهى (ألور 2.0).

ويقام مشروع «كايرو بيزنس بارك» على مساحة 78 ألف متر مربع، مقسمة إلى 42 مبنى إدارياً تناسب جميع الشركات بمختلف أحجامها؛ حيث تتراوح مساحات المكاتب من 60 إلى 290 متراً مربعاً، بالإضافة إلى إمكانية تقسيط حتى 6 سنوات. ومن المخطط إطلاق مرحلة جديدة من مشروع البوسكو فى العاصمة الإدارية.

ونحن الآن نركز على إطلاق مراحل جديدة فى أغلب مشروعاتنا الحالية، والتركيز على أعمال البناء من أجل الالتزام بمواعيد التسليم التى وعدنا بها عملاءنا، وحتى الآن لا توجد نية لتدشين مشاريع جديدة فى هذه المرحلة.

«كابيتال»: هل تتوقع ارتفاعاً فى متوسط الأسعار عام 2021؟ وكم نسبة الزيادة المتوقعة؟

فى الواقع تتراوح نسبة الزيادة السنوية بين 15 و20%، ولكن فى ظل أزمة كورونا التى يواجهها العالم، من المتوقع أن تصبح الزيادة فى أسعار سوق العقارات بنسبة تتراوح بين 10 و15%، وهى زيادة طبيعية نتيجة انخفاض أسعار الفائدة، وتراجع أسعار مواد البناء.

ويستهدف المطورون العقاريون، فى هذه المرحلة، تقليص الفجوة بين القدرة الشرائية وبين الأسعار، وذلك سيمكن السوق من الانتعاش مرة أخرى، وتحقيق نوع من الموازنة، إلى جانب تقديم عروض مختلفة لاستقطاب العملاء.

«كابيتال»: هل تتوقع تأثيراً من قرار تخفيض الفائدة على القطاع العقارى؟

«العسال»: يعد هذا القرار أحد القرارات الجريئة التى اتخذها البنك المركزى العام الماضى، والذى يسهم بشكل كبير فى إحداث رواج داخل القطاع العقارى، وهو فى صالح الدولة والمواطن. وهذا القرار يبرهن على أن الدولة تعمل بكل جهد، وتضع المصلحة الاقتصادية ضمن أولوياتها، خاصة فى ظل حركة الركود التى تشهدها القطاعات الاقتصادية بكل أشكالها نتيجة فيروس كورونا.

الزيادة المتوقعة فى أسعار العقارات تتراوح بين 10 و15% هذا العام

ومن المتوقع استمرار توجه العديد من العملاء للاستثمار والادخار فى العقار والبورصة بدلاً من البنوك، بعد التسهيلات والقرارات المحفزة خلال الآونة الأخيرة؛ حيث يظل العقار المحفظة الآمنة، والاختيار الأفضل للعميل، خاصة فى أوقات الاضطرابات الاقتصادية التى يشهدها العالم.

«كابيتال»: كيف تمكنت الشركة من التعايش مع أزمة كورونا ؟ وهل تتوقع تأثيراً سلبياً من الموجات التالية لها؟

«العسال»: فور حدوث الأزمة اتخذنا جميع الإجراءات الاحترازية داخل الشركة؛ حرصاَ منا على سلامة الموظفين قبل أى شىء، وبدأنا بالفعل العمل على استخدام المنصات الإلكترونية للتسويق وللتعامل مع العملاء عن بُعد.

أما على مستوى مبيعات الشركة فقد قمنا بتعديل المستهدف، وتعديل الخطة للتنفيذ فى ظل الأزمة الراهنة.

«كابيتال»: كيف استعدت الشركة لمرحلة ما بعد «كورونا»؟

«العسال»: منذ بداية أزمة فيروس كورونا المستجد، حرصت الشركة العقارية على وضع سلامة موظفيها والقوى العاملة مع رضاء عملائها فى قمة أولوياتها، فمنذ حلول أزمة كورونا قامت الشركة بوضع خطة استراتيجية على الفور، تهدف إلى التصدى للفيروس، وضمان استمرارية العمل للحفاظ على رضاء العملاء فى الوقت نفسه.

وتم إنشاء لجنة داخلية لإدارة الازمات لحماية الموظفين والعملاء وشركاء العمل لضمان سلامتهم، وذلك لإمكانية تكريس جميع جهودنا فى الالتزام بمواعيد تسليم مشاريعنا «البوسكو سيتى، البوسكو، فينشى ، كايرو بيزنس بارك، كاى سخنة» فى موعدها المحدد.

كما تم الاعتماد على وسائل التسويق الإلكترونى والشراء عبر الإنترنت؛ لضمان استمرار عملياتنا.

«كابيتال»: هل رأت الشركة تغيراً فى أولويات المستهلك تجاه العقار بعد أزمة كورونا؟

«العسال»: نتوقع أن يتوجه العديد من العملاء للاستثمار فى مجال العقارات والبورصة بدلاً من البنوك، بعد التسهيلات والقرارات المحفزة خلال الآونة الأخيرة؛ حيث يظل العقار المحفظة الآمنة والاختيار الأفضل للعميل، خاصة فى أوقات الاضطرابات الاقتصادية التى يشهدها العالم.

«كابيتال»: فرضت الجائحة دخول قنوات تسويقية جديدة، فما توسعات الشركة فى هذا المجال؟

«العسال»: بالفعل فرضت الجائحة إحداث تغيير فى الجزء المتعلق بقنوات التسويق العقارى، وبالفعل قامت «مصر إيطاليا العقارية» بتطبيق تلك الأساليب الحديثة، بدايةً من تطوير البنية التكنولوجية للشركة لتحفيز البيع عبر الإنترنت.
ومن المتوقع أن يستمر الاعتماد على التسويق الإلكترونى، والشراء عبر الإنترنت حتى نهاية عام 2021.

«كابيتال»: ما المشروعات الجارى تنفيذها حالياً، وحجم المبيعات المستهدفة لها فى 2021؟

«العسال»: ما زالت أعمال البناء مستمرة فى جميع مشاريعنا؛ مثل البوسكو وفينشى بالعاصمة الإدارية الجديدة، البوسكو سيتى فى مدينة المستقبل، كايرو بيزنس بارك، وكاى السخنة.

وتعتبر «مصر إيطاليا العقارية» أول مطور عقارى من القطاع الخاص يقوم بتسليم المرحلة الأولى من مشروعه فى العاصمة الإدارية الجديدة.

الاعتماد على التسويق الإلكترونى والشراء عبر الإنترنت حتى نهاية 2021

«كابيتال»: ما آخر التطورات فيما يتعلق بمشروعات البوسكو سيتى وكايرو بزنس بارك وفينشى؟

«العسال»: بخصوص تطورات مشروع «البوسكو سيتى» فى مستقبل سيتى، والذى نقدم من خلاله مجموعة متنوعة من الوحدات السكنية المتمثلة فى الفيلات المستقلة، والتوين هاوس والتاون هاوس والشقق، وما زلنا فى مرحلة الإنشاءات، وسيتم تسليمه فى عام 2024.

أما المشروع الثانى بالعاصمة «فينشى» فسنبدأ تسليمه فى 2022، ويضم 600 فيلا و1500 وحدة سكنية بجانب وحدات فندقية، بالإضافة إلى البدء بتأسيس بعض الفيلات ونحن الآن فى آخر مرحلة، وهى مرحلة الحفر وتسوية الأرض.

أما «كايرو بيزنس بارك» فقد أطلقنا «ألور» فى 2020 ومنذ أيام قليلة قمنا بطرح مرحلة أخرى وهى «ألور2.0»، وهو مجمع إدارى نفخر به؛ حيث إنه فريد من نوعه، ويحتوى على جميع الوسائل والخدمات المطلوبة، وبالفعل قد بدأنا بتسليم بعض مراحل «كايرو بيزنس بارك».

إطلاق مراحل جديدة فى أغلب المشروعات الحالية

بالإضافة إلى عقد شراكة مع «اتصالات مصر»؛ لتطوير البنية التحتية لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات، وتوفير الخدمات الذكية المختلفة فى مشروع كايرو بيزنس بارك، وتحويله إلى مجمع إدارى رقمى متكامل.

«كابيتال»: هل تدرس الشركة حلولاً تمويلية جديدة لتنفيذ توسعاتها؟ وكم تبلغ القيمة المستهدفة من التمويل؟

«العسال»: فى عام 2020 استطعنا بمصر إيطاليا العقارية توقيع عقد قرض مع «البنك الأهلى المصرى» كوكيل ومرتب رئيسى أول للقرض، و«البنك المصرى الخليجى» و«بنك الاستثمار العربى» بصفتها أيضاً مرتبين رئيسيين.

وتم توقيع عقد قرض مشترك متوسط الأجل قيمته ٦٥٠ مليون جنيه، وذلك لضخ استثمارات، وتيسير عملية بناء المشروعات، وفقاً للجدول الزمنى المتفق عليه مع العملاء.

أما بالنسبة لعام 2021، فما زلنا ندرس خطط الاقتراض وحتى الآن ليس لدينا أى خطط مؤكدة يمكن الإفصاح عنها.

«كابيتال»: كم تبلغ محفظة الشركة من الأراضى، وتوزيعها على المدن ومعدلات الإنجاز بها؟

«العسال»: تبلغ محفظة أراضى الشركة القابضة 11 مليون متر مربع، تمتد فى القاهرة، والعاصمة الإدارية، والعين السخنة، ورأس سدر، والساحل الشمالى أيضاً، وتتميز المساحة المتاحة للتطوير بالتنوع ما بين السكنى والتجارى والإدارى والسياحى.

زيادة استثمارات الشركة على 3 مليارات جنيه خلال العام الجارى

«كابيتال»: ما دور الشركة فى مجال المسئولية المجتمعية؟

«العسال»: المساهمة بخطوات فعالة فى المجتمع هو جزء أساسى ضمن استراتيجية وخطة الشركة  لدعم الفئات المستحقة بالمجتمع، ولذلك أطلقت الشركة مبادرة رسالة أمل فى إطار مكافحة فيروس كورونا، والتى استطاعت من خلالها توجيه جهودها إلى أربعة محاور مستحقة تشمل دعم المنظومة الصحية، ودور رعاية المسنين، والعمالة غير المنتظمة والأيتام بإجمالى مليون جنيه مصرى.

وقد شاركت مبادرة (رسالة أمل) بالتبرع بعشرة أجهزة مونيتورز لمراقبة المريض فى وحدات العناية المركزة ICU لمستشفى الحميات بالعباسية لدعم احتياجات القطاع الصحى بالتعاون مع جمعية الأورمان.

بالإضافة إلى اهتمام الشركة الشديد بالملف التعليمى بمصر، وعلى سبيل المثال وليس الحصر فى عام 2018 أطلقنا مبادرة (مع بعض بنكبر)؛ حيث تهدف المبادرة إلى توفير مناخ إنسانى أفضل للتعلم، ومن خلالها تم تخصيص ميزانية ضخمة تم ضخها فى عدة مشروعات تخص الملف التعليمى والتى تشمل مدرسة ثانوى عسكرى بمدينة رأس سدر، ومدرسة العسال الابتدائية الخيرية فى القليوبية بمنطقة طنط جزيرة، ومدرسة ثالثة فى العاصمة الإدارية وهى مدرسة العسال الرسمية للغات.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.