وزراء مالية الاتحاد الأوروبي: كورونا ستفاقم الاختلالات الاقتصادية داخل دول الأعضاء

أشار وزراء مالية الاتحاد الأوروبي إلى أن جائحة كورونا قد تفاقم الاختلالات الاقتصادية داخل دول الأعضاء، داعيين إلى تنفيذ إصلاحات واستثمارات لمعالجة الفروقات داخل التكتل.

واشار وزراء مالية الاتحاد الاوروبي عقب إجتماع لهم اليوم، الى ان الوباء يدفع الدول الاعضاء المثقة بالديون الى اختلالات أكبر ، منوهين الى ان السياسة المالية الموحدة للدول الاعضاء قد تكون اقل فاعلية فى مواجهة الازمات الناتجة عن الإغلاق.

وزراء مالية الاتحاد الأوروبي وحزم التحفيز

وكان قادة دول الاتحاد الأوروبي وعددها 27 دولة قد اتفقوا في يوليو الماضي على خطة الميزانية وحزمة التعافي بقيمة 1.8 تريليون يورو( 2.1 تريليون دولار).

ومن المقرر دخول هذه الميزانية حيز التطبيق اعتبارا من يناير الجاري حسب أعلنت وكالة الأنباء الألمانية وقتها.

يأتي ذلك فيما فرضت العديد من الدول الأوروبية قيودا جديدة على الحياة العامة للمواطنين في ظل عودة أعداد المصابين بالفيروس إلى الارتفاع مما سيكون له تأثير سلبي على الاقتصاد وميزانيات هذه الدول.

كانت مجموعة اليورو وهي تجمع غير رسمي معني بالسياسات المالية والاقتصادية لدول منطقة العملة الأوروبية الموحدة وباقي دول الاتحاد الأوروبي قد اتفقت في وقت سابق على حزمة إنفاق بقيمة 540 مليار يورو (628.3 مليار دولار) للحد من التأثيرات الاقتصادية للجائحة.

الأسوأ منذ الكساد الكبير

وانكمش الناتج المحلي الإجمالي لدول الاتحاد الأوروبي (27 بلدا)، بنسبة 13.9% على أساس سنوي، خلال الربع الثاني، وبنسبة انكماش 11.4% على أساس ربعي، مدفوعا بالنتائج السلبية لتفشي فيروس كورونا.

وقال مكتب الإحصاءات الأوروبية (يوروستات)، إن الناتج المحلي الإجمالي لمنطقة اليورو (19 دولة)، انكمش بنسبة 14.7% على أساس سنوي، خلال الربع الثاني 2020، وبنسبة 11.8% على أساس ربعي.

ونفذت دول الاتحاد ومنطقة اليورو، حزمة إجراءات منذ مارس/ آذار الماضي لمنع تفشي فيروس كورونا، شمل تعطيل عديد المرافق الاقتصادية، وتعليق حركة النقل عبر الحدود وتوقف السياحة، نتج عنه تراجع حاد في الاستهلاك.

وتعتبر نسب الانكماش المسجلة لدى كافة بلدان الاتحاد الأوروبي، الأسوأ منذ الكساد الكبير، وأكبر من نسب الانكماش التي سجلتها في الأزمة المالية العالمية (2008-2009).

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.