خبير اقتصادي يتوقع تثبيت البنك المركزي لأسعار الفائدة.. لهذا السبب؟!

توقع محمد عبد الوهاب المستشار المالي والمحلل الاقتصادي، أن يثبت البنك المركزي المصري أسعار الفائدة على الإيداع والإقراض في اجتماع لجنة السياسة النقدية الثالث لهذا العام والمقرر عقده غدًا الاربعاء.

وأرجع محمد عبد الوهاب، هذا لعدة أسباب أهمها ارتفاع معدلات التضخم عالميًا كأحد العوامل المترتبة على أزمة كورونا، وهو ما انعكس على ارتفاع أسعار السلع عالميًا وبالتالي ارتفاع أسعارها محليًا خصوصاً المستوردة منها، وهو ما انعكس على معدلات التضخم في مصر.

وأوضح عبد الوهاب، أن التضخم العام السنوي المصري بلغ 4.5% خلال شهر مارس، دون تغير عن قراءة فبراير، و0.6 % مقابل ارتفاع بنسبة 0.2% في شهر فبراير على أساس شهري، وجاء الارتفاع الشهري بدعم من زيادة أسعار السلع الغذائية بنسبة 2.2% في مارس مقابل استقرار الأسعار في فبراير، متوقعًا أن ترتفع قراء التضخم العام في الربع الثاني من 2021 والربع الثالث من 2021 مع بدء انعكاس ارتفاع الأسعار العالمية للسلع تدريجياً على السوق المحلي.

وأضاف عبد الوهاب هذا بجانب مراعاة عدم التأثير على تدفقات الاستثمار الأجنبي في أدوات الدين المصرية وسط السياسات النقدية المتحفظة فى الأسواق الناشئة الأخرى، مثل تركيا، والتي تشكل ضغطا تصاعديا على العوائد فى مصر من وجهة نظرنا، حيث تقدم تركيا حاليا عائد 17.2% على أذون الخزانة أجل 19 شهرا، ينتج عنها عائد حقيقى 4% تقريبا ، باحتساب صفر% ضرائب وتوقعات بلومبرج للتضخم التركى عند 13.2% لنفس المدة، مقارنة بـ 3.9% على أذون الخزانة المصرية أجل الـ 12 شهراً.

محمد عبد الوهاب المحلل المالي
محمد عبد الوهاب المحلل المالي

وأشار عبد الوهاب إلى أنه رغم استمرار معدل التضخم أقل من النطاق المستهدف من قبل البنك المركزي المصري عند 7% (±2%) في المتوسط حتى الربع الرابع من 2022، إلا أن ارتفاع أسعار السلع والنفط عالمياً قد يدفع المركزي لتثبيت أسعار الفائدة في اجتماعه غدًا وسط مراقبته لمعدلات التضخم خلال الفترة المقبلة.

وكانت لجنة السياسة النقدية للبنك المركزي المصري، قد قررت في اجتماعها الماضي في 18 مارس 2021، الإبقاء على سعري عائد الإيداع والإقراض لليلة واحدة وسعر العملية الرئيسية للبنك المركزي عند مستوى 8.25%، و9.25%، و8.75% على الترتيب، كما قررت لجنة السياسة النقدية، الإبقاء على سعر الائتمان والخصم عند مستوى 8.75%.