وزير المالية: مصر تبنت سياسات اقتصادية توسعية خلال أزمة «كورونا» لتحقيق التنمية المستدامة

أكد الدكتور محمد معيط وزير المالية، أن مصر تبنت سياسات اقتصادية توسعية خلال جائحة «كورونا»؛ لتحقيق التنمية الشاملة والمستدامة، وتوفير حياة كريمة للمواطنين، وتحسين مستوى معيشتهم، والارتقاء بالخدمات المقدمة إليهم؛ بما يُسهم فى صون المكتسبات الاقتصادية التى تحققت بالتنفيذ المتقن لبرنامج الإصلاح الاقتصادى، والحفاظ على المسار الاقتصادى الآمن للدولة.

أشار وزير المالية إلى الحركة التنموية غير المسبوقة، التى انتهجتها القيادة السياسية، فى شتى مناحى الحياة، لتعظيم الاستثمارات المحلية والأجنبية وخلق فرص عمل مباشرة وغير مباشرة، وتوطين الصناعات المتقدمة بمصر، ومضاعفة قدراتنا الإنتاجية، وتوسيع القاعدة التصديرية، وتعزيز قوتنا التنافسية بالأسواق العالمية؛ بما يُسهم فى تنوع هيكل النمو، ويمنح الاقتصاد المصرى قدرًا كبيرًا من الصلابة فى التعامل مع الأزمات الداخلية والخارجية، وتخفيف حدة الصدمات.

قال الوزير، إن الاقتصاد المصرى، وفقًا لتقرير صندوق النقد الدولى، واصل تفوقه على العديد من اقتصادات المنطقة؛ ليرتقى إلى المرتبة الثانية بين أكبر الاقتصادات بالوطن العربى خلال عام 2020، بعد السعودية، حيث بلغ حجم الاقتصاد المصرى 361.8 مليار دولار.

وزير المالية: تعاملنا مع «الجائحة» بمنهجية استباقية وآليات مرنة

أوضح أن مصر، وفقًا لمحللى مؤسسة الأبحاث الدولية «فيتش سوليو شنز» التابعة لوكالة «فيتش للتصنيف الائتمانى»، تُعد إحدى ثلاث دول فقط بالشرق الأوسط وشمال أفريقيا ستعود إلى ما كانت تسجله من معدلات نمو قبل أزمة «كورونا» خلال عام 2021، مدعومًا بانتعاش فى قطاعى النفط والغاز الطبيعى، والسياحة، حيث تحقق معدل نمو 5٪ خلال العام المالى 2021/ 2022؛ بما يعكس نجاح الاقتصاد المصرى فى امتصاص تداعيات «الجائحة»، وتعافيه بما انتهجته الحكومة من سياسات تحفيزية داعمة للأنشطة الاقتصادية.

وقد توقع خبراء «فيتش سوليو شنز» أن ينمو الناتج المحلى الإجمالى لمصر بنسبة 2.9٪ فى العام المالى 2021/ 2022

أشار الوزير، إلى أن بنك «بى. إن. بى. باريبا» توقع أيضًا أن يسجل الاقتصاد المصرى معدل نمو بنسبة 3.!٪ فى العام المالى 2020/ 2021، وأن ينمو الناتج المحلى الإجمالى لمصر بنسبة 5.3٪ خلال العام المالى 2021/ 2022، مدعومًا بانتعاش الإنفاق الاستهلاكى، وقطاع البناء؛ بما يترجم جهود الحكومة فى تطوير السياسات المالية والتوسع فى الإصلاحات الهيكلية.

صندوق النقد الدولى رفع تقديراته لمعدل نمو الاقتصاد المصرى إلى 5.7٪ العام المالى المقبل

أضاف الوزير، أن صندوق النقد الدولى رفع تقديراته لمعدل نمو الاقتصاد المصرى للعام المالى المقبل 2021/ 2022؛ ليُسجِّل 5.7٪ مقابل 5.5٪ فى تقريره السابق الصادر فى يناير الماضى، متوقعًا تسارع معدل النمو؛ ليحقق 5.8٪ فى العام المالى 2025/ 2026، وانخفاض معدل التضخم خلال العام المالى الحالى إلى 4.8٪ مقابل 5.7٪ فى العام المالى 20129/ 2020، فى الوقت الذى يرتفع فيه بالاقتصادات الإقليمية النظيرة ليصل 13.4٪.

وذلك بما يعكس قدرة الاقتصاد المصرى على التعافى السريع من التداعيات السلبية لجائحة «كورونا»، ونجاح الحكومة فى إدارة هذه الأزمة العالمية باحترافية عالية، من خلال الاعتماد على منهجية استباقية وآليات مرنة لتجنب تآكل المكتسبات الاقتصادية، عبر إقرار حزم تحفيزية مساندة للقطاعات والفئات الأكثر تضررًا، واتخاذ تدابير أقل حدة، وعودة العمل تدريجيًا مع الالتزام الكامل بالإجراءات الاحترازية؛ من أجل فتح آفاق تنموية جديدة تُسهم فى تعزيز مشاركة القطاع الخاص بالمشروعات الكبرى التى تعد فرصًا استثمارية واعدة.

الناتج المحلى الإجمالى لمصر ينمو بنسبة 5.3٪ فى العام المالى 2021/ 2022

أوضح الوزير، أن الحركة التنموية غير المسبوقة انعكست بقوة فى تحسين مؤشرات الأداء المالى للموازنة فى الفترة من يوليو إلى مارس من العام المالى الحالى 2020/ 2021، حيث تم تحقيق فائض أولى 25 مليار جنيه، رغم التداعيات السلبية لأزمة «كورونا» على النشاط الاقتصادى؛ بما يعكس السياسات المالية المتوازنة التى ارتكزت على زيادة الاستثمارات الحكومية المنفذة، خلال التسعة أشهر الماضية، إلى 194.7 مليار جنيه بمعدل نمو سنوى 72.3٪ بمراعاة إطالة عمر الدين حيث بلغ 3.2 عام فى يونيه 2020، بدلًا من 1.3 عام فى يونيه 2013.

أشار أحمد كجوك نائب الوزير للسياسات المالية والتطوير المؤسسى، إلى أن النظرة المتفائلة لصندوق النقد الدولى، التى تجلت فى توقعاته بارتفاع نمو الاقتصاد العالمى إلى 6٪ تشير إلى زيادة برامج توزيع اللقاحات المضادة لفيروس كورونا على مستوى العالم، بما ساعد على التأقلم الكلى مع طبيعة الحياة فى ظل «الجائحة»، جنبًا إلى جنب مع التدابير المالية التى اتخذها العديد من الدول.

لفت إلى أن صندوق النقد الدولى كان قد أشاد، فى تقرير سابق، بكفاءة وفاعلية إنفاق الحزمة المالية المساندة للاقتصاد المصرى التى تم تخصيصها فى مواجهة التداعيات السلبية للجائحة بما يعادل 2٪ من الناتج المحلى الإجمالى.