الحكومة تستهدف زيادة المنتفعات بوسائل تنظيم الأسرة الى 20.4 مليون سيدة

ربط الدعم النقدي بالإلتزام بضوابط تنظيم الاسرة وتوسيع نطاق "2 كفاية"

تستهدف وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية، زيادة عدد المنتفعات من وسائل تنظيم الأسرة إلي 20.4 مليون سيدة، في العام المالي الحالي، ضمن خطة الدولة التنموية للحد من الزيادة السكانية.

وأظهر تقريرًا أعدته الوزارة حول معدلات النمو السكاني ومُستهدفات برامج تنظيم الأسرة، أن الحكومة تتطلع لضم 2.8 مليون منتفعة جديدة لقائمة المستفيدين بوسائل تنظيم الأسرة، وزيادة عدد المترددات على العيادات الحكومية المتخصصة الى 17.1 مليوناً.

ربط الدعم النقدي بالإلتزام بوسائل تنظيم الأسرة

تستهدف برامج تنظيم الأسرة وضبط النمو السكاني، الارتقاء بخدمات تنظيم الأسرة والصحة الإنجابية، خاصة في الـمناطِق الريفية، وتكثيف الحملات التوعويّة، وربط الدعم النقدي بالإلتزام بضوابط تنظيم الأسرة، إلي جانب تفعيل برامج محو الأمية وتشغيل الإناث ومنع عمالة الأطفال، وإعادة صياغة الخطاب الديني لتصحيح الـمفاهيم الخاطئة.
وتتضمّن البرامج آليات محددة للإرتقاء بخدمات تنظيم الأسرة والصحة الإنجابية، خاصةً في المناطق الريفية، عبر توفير الأرصدة الكافية من وسائل تنظيم الأسرة خاصةً الفعالة منها طبقاً للمعايير القياسية مع إتاحتها بأسعار مناسبة، وتوسيع نطاق إتاحة خدمات تنظيم الأسرة من خلال زيادة تردّد العيادات المتنقلة للمناطق العشوائية التي لا تتوفّر بها هذه الخدمات، إلي جانب رفع قدرات ومهارات مُقدّمي خدمة تنظيم الأسرة من خلال تطوير مناهج التدريب للأطباء والممرضات، وتفعيل دور الرائدات الريفيات في نشر الوعي الصحي.

توسيع نطاق «2 كفاية» والإسراع في تنفيذه

وتشمل الخطة تشجيع قيام الجمعيات الأهلية بدور رئيسي في مجال تقديم خدمات تنظيم الأسرة، وتوسيع نطاق برنامج الحد من الزيادة السكانية «2 كفاية»، الذي بدأ تنفيذه في (10) محافظات بالصعيد مستهدفاً تغطية مليون نسمة، ليشمل محافظات البرنامج كافة، مع الإسراع في تنفيذ المراحل التالية من البرنامج، وما تتطلبه من تجهيزات.
وتضمنت الخطة منح حوافز ايجابية للأسر الصغيرة ضمن برامج التنمية المجتمعية وبرامج مكافحة الفقر والدعم النقدي المشروط، مع اللجوء إلى اتباع أساليب وسياسات أكثر تشدّداً في حالة الأسر التي لا تمتثل لاستهداف تنظيم النسل، مثل الحرمان من الدعم النقدي المشروط، أو من الدعم السلعي من واقع متابعة تطوّر أعداد المواليد الجُدُد المسجلين ببطاقات التموين، إلي جانب إدماج المكوّن السُكاني في خطط التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وتصميم وتنفيذ برامج تعريفية للنشء والشباب بخطورة الزيادة السكانية من خلال مُقرّرات التعليم.

كما تضمنت الخطة التطبيق الصارم للقوانين التي تمنع تشغيل الأطفال حتى لا يُنظر إليهم كمصدر للدخل، وزيادة مُعدلات تشغيل الإناث وبرامج التدريب التي تُتيح لهن فرص الالتحاق بسوق العمل، بالإضافة إلى صياغة الخطاب الديني بشكلٍ مُعاصر لتصحيح القيم الخاطئة والمناهضة لمفهوم تنظيم الأسرة.

ووفقًا للخطة سيتم تكثيف الحملات الإعلامية بتبعات الزيادة السكانية مع تصميم وسائل إعلامية وطرق اتصال جماهيرية تكون أكثر توافقاً مع الفئات المستهدفة حيث من المستهدف توعية نحو 15 مليون سيدة في سن الإنجاب.

“التخطيط”: ضبط النمو السكاني ينعكس على متوسط دخل الفرد

وقالت هالة السعيد، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية، إن خطة التنمية تستهدف تحسين كفاءة مُؤشّرات التنمية البشرية والإرتقاء بجودة الحياة، من خلال توفير الخدمات الاجتماعية لجميع المواطنين على النحو الذي يُحقّق التوازن بين اعتبارات النمو والعدالة الاجتماعية في إطار استراتيجية “النمو مع الـمُساواة” والتي ترتكز عليها خطة التنمية الـمُستدامة.

وفقا للوزيرة شملت خطة الدولة متوسطة الـمدى للتنمية الـمُستدامة إدراج البُعد السكاني في كافة مجالات التنمية إدراكاً لخطورة النمو السكاني الذي يستوجب ضبطه، بجانب تفعيل البرامج الـمعنيّة بذلك بما يكفُل الإرتقاء بجودة الحياة للأسرة الـمصرية، ويُحقّق الاستثمار الأمثل للموارد البشرية في تعزيز الجهود الإنمائية.

وأضافت أن البرامج الهادفة لضبط النمو السكاني ينعكس تفعيلها إيجابيًأ على زيادة متوسط دخل الفرد الحقيقي، وإتاحة مزيدٍ من خدمات الـمرافق العامة والبنية الاجتماعية للفئات ذات الدخل الـمُنخفِض، بالإضافة إلى النهوض بمستوى جودة الخدمات العامة الـمُقدّمة وتحسين الـمنظومة البيئية بالتخفيف من مشاكل التلوث والازدحام والضوضاء والعشوائيّات وتدهور حال الـمرافق، فضلًا عن التخفيف من الأعباء الـمالية على الـموازنة العامة للدولة.